مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 413 من 558

المحققين في الجمع بين هذه الأخبار كما أشرنا إليه آنفا.

ويمكن التوفيق بينها بان يقال لا يخفى ان ما دل على الانصراف بعد الرابعة انما ورد في صلاته (صلى‌الله‌عليه‌وآله) على منافقي زمانه وحكاية صلاته عليهم ، وما ورد في الدعاء عليهم انما ورد في الصلاة على الناصب والمخالفين من أهل السنة وان عبر عنهم بالمنافقين أيضا في بعض الأخبار.

وها أنا أسوق ما وقفت عليه من الأخبار في ذلك لتطلع على صحة ما هنالك ، فمن ذلك ما رواه في الكافي عن عامر بن السمط عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) «ان رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن على (عليهما‌السلام) يمشى معه فلقيه مولى له فقال له الحسين (عليه‌السلام) أين تذهب يا فلان؟ فقال له مولاه أوفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها. فقال له الحسين (عليه‌السلام) انظر ان تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله. فلما ان كبر عليه وليه قال الحسين (عليه‌السلام) : الله أكبر العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم أخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله حر نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك (صلى‌الله‌عليه‌وآله)».

وما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا صليت على عدو الله فقل : اللهم ان فلانا لا نعلم منه إلا انه عدو لك ولرسولك (صلى‌الله‌عليه‌وآله) اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجل به الى النار فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك اللهم ضيق عليه قبره. وإذا رفع فقل اللهم لا ترفعه ولا تزكه».

وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (3) قال : «ان كان جاحدا للحق فقل : اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحياة والعقارب وذلك قاله أبو جعفر (عليه‌السلام) لامرأة سوء من بنى أمية صلى عليها ابى ، وقال هذه المقالة : واجعل الشيطان لها قرينا».

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 4 من صلاة الجنازة.

الصفحة 413 من 558