مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 558

ويمكن الجمع بين ما ذكره وذكرناه بان ما ذكره المتقدمون من هذا الحكم لا ينحصر دليله في الرواية المذكورة ، لما عرفت في غير موضع انه كثيرا ما يذكرون الأحكام التي لم تصل أدلتها إلى المتأخرين فيعترضونهم تارة بعدم وجود الدليل ودليله موجود في هذا الكتاب كما مر بيانه في غير مقام وربما يتكلفون لهم الاستدلال بخبر أو دليل عقلي ، ومن المحتمل ان الأمر هنا من هذا القبيل فإن المتأخرين حيث لم يصل إليهم إلا هذا الخبر استدلوا به ظنا منهم انه الدليل والحال ان الدليل شي‌ء غيره مما ذكرناه ، والخبر المذكور انما خرج على الوجه الذي ذكره شيخنا المشار اليه. والله العالم.

المطلب الثالث في الكيفية وهي على ما تضمنه كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان يكبر تكبيرة الإحرام ثم يتشهد عقيبها الشهادتين ثم يكبر ثانية ثم يصلى على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ثم يكبر ثالثة ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ثم يكبر رابعة ويدعو للميت ان كان مؤمنا ثم خامسة وينصرف.

والمستند في هذه الكيفية ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن محمد بن مهاجر عن امه أم سلمة (1) قالت «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) إذا صلى على ميت كبر وتشهد ثم كبر وصلى على الأنبياء ودعا ثم كبر ودعا للمؤمنين ثم كبر الرابعة ودعا للميت ثم كبر وانصرف ، فلما نهاه الله عن الصلاة على المنافقين كبر وتشهد ثم كبر وصلى على النبيين ثم كبر ودعا للمؤمنين ثم كبر الرابعة وانصرف».

ورواه الصدوق في العلل (2) بوجه أبسط وفيه في التكبير الثاني على المؤمن «فصلى على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله)» عوض قوله في رواية الكافي «على الأنبياء» ومثلها في الصلاة على المنافق.

وفي الفقيه (3) نقل متن الخبر قال : وكان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) إذا صلى على ميت. وساق الخبر ، وفيه في التكبير الثاني في الموضعين «ثم كبر

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من صلاة الجنازة. وفي آخر الرواية هكذا «ولم يدع للميت».

(2) ص 109.

(3) ج 1 ص 100.

الصفحة 401 من 558