مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 558

وشيخنا الشهيد الثاني في الروض اقتصر على نقل القولين ودليلهما ولم يرجح شيئا في البين.

المسألة السابعة لو تساوى الأولياء في مرتبة الولاية قال الشيخ في المبسوط والخلاف يقدم الأقرأ فالأفقه فالأسن ، وتبعه الفاضلان في المعتبر والتذكرة لعموم قوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) «يؤمكم أقرؤكم». وزاد في المبسوط بعد الأسن قال : فان تساووا أقرع بينهم.

وقال فيه ايضا ان الحر أولى من العبد والذكر أولى من الأنثى إذا كان ممن يعقل الصلاة. وتبعه ابن إدريس. وهو يشعر بان التمييز كاف في الإمامة كما افتى به في المبسوط والخلاف في جماعة اليومية.

أقول : أما أولوية الذكر على الأنثى فقد صرح به جملة منهم (رضوان الله عليهم) بل قال في المنتهى انه لا خلاف فيه ، وحكى بعض المتأخرين قولا باشتراك الورثة في الولاية.

واستدل في المدارك للقول الأول قال وربما كان مستنده قوله (عليه‌السلام) (2) «يصلى على الجنازة أولى الناس بها». ومع وجود الذكر يصدق كونه أولى فيتعلق به الحكم.

وفيه ان ما ذكره نوع مصادرة فإنه عين الدعوى ، فإن أراد باعتبار كون الذكر أكثر ميراثا فهو لا يتم كليا لتخلفه في ما لو انحصرت الولاية في الأخ من قبل الام مع الأخت من قبل الأبوين فإنها أكثر ميراثا وبموجبه تكون الولاية لها دونه. نعم يمكن استفادة ما ذكره من صحيحة حفص بالتقريب الذي ذكرناه فيها كما تقدم في المسألة الثانية (3).

هذا إذا كانت الأنثى في طبقة الذكر كما هو المفروض وان كانت جملة من عبائر الأصحاب مطلقة في ذلك.

أما لو لم يكن في طبقتها ذكر فالظاهر اختصاصها بالولاية لما رواه الصدوق

__________________

(1) في سنن ابى داود ج 1 ص 159 عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله» ...

(2) ص 382.

(3) ص 390.

الصفحة 397 من 558