مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 558

للأخذ عنهما. والله العالم.

المسألة السادسة لو اوصى الميت الى شخص بان يصلى عليه فالمنقول عن ابن الجنيد وجوب تقديمه ، قال في المختلف : قال ابن الجنيد الموصى إليه أولى بالصلاة من القرابات. ولم يعتبر علمائنا ذلك ، لنا عموم قوله تعالى «وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» (1) احتج بعموم قوله «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ» (2) والجواب الوجوب مختص بالحقوق لقوله «إِنْ تَرَكَ خَيْراً» انتهى.

ونقل عنه في الذكرى الاستدلال باشتهار ذلك بين السلف كوصية الأول بصلاة الثاني ووصية الثاني بصلاة صهيب ووصية عائشة بصلاة أبي هريرة ووصية ابن مسعود بصلاة الزبير ووصية ابن جبير بصلاة انس ووصية أبي شريحة بصلاة زيد ابن أرقم فجاء عمرو بن حريث أمير الكوفة ليتقدم فأعلمه بوصيته فقدم زيدا (3) ولأن إيصاءه إليه لظنه فيه مزية فلا ينبغي منعه منها. ثم قال في الذكرى : والفاضل (قدس‌سره) قال الوارث أولى وهو أقرب للآية والخبر (4) وفعل المذكورين ليس حجة وجاز أن يكون برضاء الوارث ونحن لا نمنعه إذا رضي بل يستحب له إنفاذه مع الأهلية. انتهى. وهو جيد.

والأظهر التمسك في ذلك بالأخبار الدالة على اختصاص الصلاة بمن هو الأولى بالميراث كما تقدم تحقيقه في المسألة الاولى ، وتخصيصها يحتاج الى دليل واضح. وعموم آية «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ» (5) معارض بعموم «وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» (6).

__________________

(1 و 6) سورة الأنفال الآية 76 وسورة الأحزاب الآية 6.

(2 و 5) سورة البقرة الآية 177.

(3) ذكر ذلك كله في المغني ج 2 ص 48.

(4) اما الآية فقوله تعالى «وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ» في سورة الأنفال الآية 76 ، واما الخبر فروايتان ابن ابى عمير والبزنطي المتقدمتان ص 382.

الصفحة 396 من 558