مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 558

قريشا ولا تقدموها». ولم نستثبته في رواياتنا مع انه أعم من المدعى. انتهى.

أقول : قال الصدوق في الفقيه : وقال ابى في رسالته الى : اعلم يا بنى ان أولى الناس بالصلاة على الميت من يقدمه ولى الميت ، فان كان في القوم رجل من بنى هاشم فهو أحق بالصلاة عليه إذا قدمه ولى الميت فان تقدم من غير أن يقدمه ولى الميت فهو غاصب. انتهى.

وهذه العبارة عين عبارة كتاب الفقه الرضوي بتغيير ما حيث قال (عليه‌السلام) (1) واعلم ان أولى الناس بالصلاة على الميت الولي أو من قدمه الولي ، فإن كان في القوم رجل من بنى هاشم فهو أحق بالصلاة عليه إذا قدمه الولي فإن تقدم من غير ان يقدمه الولي فهو غاصب. انتهى.

ومن ذلك علم ان مستند الشيخ على بن بابويه في ما ذكره في الرسالة والشيخ المفيد في ما تقدم نقله عنه انما هو هذا الكتاب كما أشرنا إليه في غير مقام ، إلا ان الكتاب المذكور حيث لم يصل الى المتأخرين أنكروا الوقوف على المستند.

ولعل السبب في عدم اشتهار هذا الكتاب ووصوله الى الشيخ الطوسي (قدس‌سره) ومن كان في عصره هو ان نسخة الكتاب في الصدر الأول لعلها كانت عزيزة الوجود ولم تصل إلا الى الشيخ على بن بابويه وابنه الصدوق ، ولما كان كل منهما قد أخذ عبائر الكتاب وافتى بها كما حكيناه في غير موضع مما تقدم وسيأتي في هذا الكتاب وفي كتاب الزكاة والحج والصوم ونحو ذلك ايضا اخفيا الكتاب فلم ينتشر ولم يشتهر الى هذا العصر الأخير كما ذكره شيخنا غواص بحار الأنوار في مقدمة كتاب البحار وكذا أبوه (قدس‌سره) كما وجدته بخطه من حكاية أصل الوقوف على الكتاب المذكور ، ولذا لم تر لنقل عبائره والاستدلال بها أثرا في غير كلام الصدوقين وان وجد قليلا في عبائر الشيخ المفيد (قدس‌سره) ايضا ، ولعله

__________________

المراد منها الخلافة وقد قدم النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ابن حذيفة في الصلاة وخلفه قريش.

(1) ص 19.

الصفحة 395 من 558