مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 558

المذكورة كما اختاره في الذكرى.

وكيف كان فالكلام في هذه المسألة تكلف مستغنى عنه الآن الى ان يظهر صاحب الزمان عجل الله فرجه.

ونقل عن ابن الجنيد ان الأولى الإمام ثم خلفاؤه ثم إمام القبيلة كباقي الصلوات أقول : وفي هذا إسقاط لولاية الولي المنصوص عليه إلا ان يخص بفقده أو طفوليته وعدم لياقته للصلاة والاذن فيها.

المسألة الخامسة قال الشيخ المفيد : إذا حضر الصلاة رجل من بنى هاشم كان اولى بالتقديم للصلاة عليه بتقديم وليه له ، ويجب على الولي تقديمه وان لم يقدمه لم يجز له التقدم.

قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه : فإن أراد المفيد (قدس‌سره) بالرجل الذي أشار إليه إمام الأصل فهو حق وإلا فهو ممنوع بل الأولى للولي التقديم اما الوجوب فلا ، لنا عموم الآية (1) انتهى.

وقال في الذكرى : قال ابن بابويه والشيخان والجعفي واتباعهم الهاشمي أولى وبالغ المفيد (قدس‌سره) فأوجب تقديمه ، وربما حمل كلامه على إمام الأصل وهو بعيد لانه قال : «وان حضر رجل من فضلاء بنى هاشم» وهو صريح في كل واحد من فضلائهم ، ولم أقف على مستنده ، والصدوق عزاه إلى أبيه في رسالته ، ولم يذكر في التهذيب عليه دليلا ، وفي المعتبر احتج بما روى عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) «قدموا

__________________

(1) «وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ» سورة الأنفال الآية 76.

(2) في الجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 85 عن أبي هريرة عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) «قدموا قريشا ولا تقدموها وتعلموا منها ولا تعلموها». وفيه عن عبد الله بن السائب «قدموا قريشا ولا تقدموها وتعلموا من قريش ولا تعلموها ، ولو لا ان تبطر قريش لاخبرتها ما لخيارها عند الله تعالى». وفيه عن على (عليه‌السلام) «قدموا قريشا ولا تقدموها ولولا ان تبطر قريش لاخبرتها بما لها عند الله تعالى». قال المناوى في شرح الجامع الصغير ج 4 ص 512 استدل بهذه الأحاديث على تقديم قول الشافعي على غيره ورده عياض بان

الصفحة 394 من 558