مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 558

يا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال من كنت مولاه فعلى مولاه».

وما رواه في الكافي والتهذيب عن طلحة بن زيد عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحق الناس بالصلاة عليها».

وما رواه الشيخ في التهذيب عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم‌السلام) (2) قال : «قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام) إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها ان قدمه ولى الميت وإلا فهو غاصب». فان الظاهر ان المراد بالسلطان هنا هو الامام المعصوم لان سلطنته من جهة الله تعالى على عباده سلطنة حقيقية.

وظاهر إطلاق الخبر الأول عدم التوقف على اذن الولي ، وهو ظاهر ابى الصلاح حيث قال : الإمام أولى فإن تعذر حضوره واذنه فولي الميت. إلا ان ظاهر الخبر الثاني التوقف على الاذن فان لم يأذن له الولي فإنه يكون غاصبا لحق الامام (عليه‌السلام) وهذا هو المنقول عن الشيخ في المبسوط استنادا الى الخبر المذكور وبه صرح العلامة في المنتهى.

وظاهر الشهيد في الذكرى العمل على الخبر الأول وتأول الخبر الثاني بالحمل على غير إمام الأصل ، قال لان تنكيره مشعر بالكثرة وفيه اشعار باستحباب تقديم الولي إياه. انتهى.

والظاهر بعده فان نسبة السلطنة إلى كونها من الله عزوجل لا تتبادر إلا الى امام الأصل ، والأخبار المتقدمة قد عرفت صراحتها مع كثرتها واستفاضتها في أن الاولى بالميت هو الأولى بميراثه من غير تقييد إلا ان قضية أولويته (عليه‌السلام) مطلقا بالناس من أنفسهم تمنع من توقف تقديمه على الاذن. وبذلك يظهر ان المسألة لا تخلو من شوب الإشكال.

وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في الروض عدم التوقف على اذن الولي في الصورة

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 23 من صلاة الجنازة.

الصفحة 393 من 558