مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 558

عليه الصحيحة التي جمد عليها معمول عليه عند العامة (1) وقد تقرر في القاعدة المنصوصة عن أهل البيت (عليهم‌السلام) عرض الأخبار على مذهبهم والأخذ بخلافه (2) ومقتضاه حمل الصحيحة المذكورة على التقية كما ذكره الشيخ.

وكيف كان فإطلاق الأخبار التي هي مستند الحكم المذكور دال على انه لا فرق بين الدائم والمستمتع بها ولا بين الحرة والمملوكة ، فعلى هذا يكون الزوج أولى من سيد المملوكة لو كانت لغيره.

ولا يلحق بالزوج الزوجة في هذا الحكم لعدم النص ، وذهب بعض الأصحاب إلى مساواتها للزوج لشمول اسم الزوج لها لغة كما قال الله تعالى «وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ» (3) ويضعف بان ذلك انما يتم مع إطلاق ولاية الزوج لا مع التصريح بأنه أحق بامرأته كما تضمنه الخبران اللذان هما مستند الحكم المذكور (4).

المسألة الرابعة لو حضر إمام الأصل فإنه أولى من الولي كائنا من كان لقيامه مقام النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) الذي هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم (5).

وقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (6) في خطبة الغدير «ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا بلى

__________________

(1) في الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 481 «عند الحنفية والحنابلة الزوج يتأخر في الصلاة على الميت عن ذوي الأرحام ، وعند الشافعية يتقدم الأولى فالأولى في الميراث وعند المالكية بعد ان ذكر الترتيب في من يصلى عليه من السلطان وغيره قال لا حق لزوج الميت في التقدم» وفي المغني ج 2 ص 483 «اما زوج المرأة وعصبتها فظاهر كلام الخرقي تقديم العصبات وهو أكثر الروايات عن احمد وهو قول سعيد بن المسيب والزهري وبكير ابن الاشبح ومذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي إلا أن أبا حنيفة يقدم زوج المرأة على ابنها ، وروى عن احمد تقديم زوج المرأة على العصبات لأن أبا بكر صلى على امرأته ولم يستأذن إخوتها».

(2) الوسائل الباب 9 من صفات القاضي وما يقضى به.

(3) سورة الأنبياء الآية 9.

(4) ص 391.

(5) لقوله تعالى في سورة الأحزاب الآية 6 «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ».

(6) الغدير لآية الله الأميني ج 1 ص 11 وص 294 الى 313.

الصفحة 392 من 558