مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 558

عن اعتبار الإرث. ولو حمل الاولى هنا على المعنى الذي ذكرناه وجب الرجوع في تحقيق الأولوية إلى العرف وسقط جانب الإرث مطلقا. انتهى كلامه (زيد مقامه).

أقول : لا يخفى على من تأمل في ما حققناه في المقام مما دلت عليه اخبارهم (عليهم‌السلام) ولا سيما صحيحة بريد الكناسي (1) ان ولى الميت هو الاولى بميراثه بمعنى من يرث دون من لا يرث.

ويستفاد من صحيحة بريد المذكورة انه مع تعدد الوارث فمن كان أكثر نصيبا فهو الولي كما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) وبه صرح في المنتهى في ما قدمنا نقله عنه ، وأشرنا إلى انه هو الوجه في ما علل به الحكم المتقدم لهذه الصحيحة الصريحة في ذلك.

واما مع تساوى الورثة في الميراث فالمفهوم من صحيحة محمد بن الحسن الصفار المروية بطرق المشايخ الثلاثة (2) قال : «كتبت الى ابى محمد الحسن (عليه‌السلام) رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليان هل يجوز لهما ان يقضيا عنه جميعا خمسة أيام أحد الوليين وخمسة أيام الآخر؟ فوقع (عليه‌السلام) : يقضى عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاء ان شاء الله تعالى». ونحوه قول الرضا (عليه‌السلام) في كتاب الفقه الرضوي (3) «وإذا كان للميت وليان فعلى أكبرهما من الرجلين أن يقضى عنه فان لم يكن له ولى من الرجال قضى عنه وليه من النساء». ان الولي شرعا هو الأكبر.

كما انه مع تعددهم ذكورة وأنوثة فالولاية للذكر دون الأنثى كما تشعر به صحيحة حفص الواردة في القضاء ايضا (4) لقوله فيها : «قلت ان كان أولى الناس به امرأة

__________________

(1) ص 385.

(2) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان. وفي الفروع ج 1 ص 197 والتهذيب ج 1 ص 421 كما في الوسائل أيضا هكذا «كتبت الى الأخير (عليه‌السلام)» نعم في الفقيه ج 2 ص 98 التصريح بالاسم المبارك.

(3) ص 25.

(4) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان.

الصفحة 389 من 558