مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 383 من 558

وفي تفسير العياشي عن ابى بصير عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «الخال والخالة يرثون إذا لم يكن معهم أحد غيرهم ان الله يقول «وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ» (2) إذا التقت القرابات فالسابق أحق بالميراث من قرابته». والمراد بالسابق يعنى الأقرب اليه.

وروى فيه عن زرارة عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (3) «في قول الله عزوجل (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) (4) ان بعضهم أولى بالميراث من بعض لأن أقربهم إليه رحما أولى به».

وفي تفسير الثقة الجليل على بن إبراهيم بن هاشم (5) ان هذه الآية نسخت قوله تعالى (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ)» (6).

وبمثل ذلك صرح شيخنا أمين الإسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان (7) ونقله عن ابن عباس والحسن وجماعة من المفسرين ، وقال : قالوا صار ذلك نسخا لما قبله من التوارث بالمعاقدة والهجرة وغير ذلك من الأسباب فقد كانوا يتوارثون بالمؤاخاة وان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كان آخى بين المهاجرين والأنصار. انتهى.

ومما يزيد ذلك إيضاحا وتأكيدا ان ثبوت الميراث بالقرابة وهم غير أصحاب الفروض انما استندوا فيه الى هذه الآية بإجماع الأصحاب والأخبار التي ذكرنا بعضها في أصل المسألة.

ويمكن ان يقال ان المراد بالآية انما هو العموم وورود هذا الفرد في هذه الأخبار لا يقتضي قصر الحكم عليه إذ لا دلالة في شي‌ء منها على ذلك وانما غايتها الدلالة على دخول هذا الفرد تحت هذه الآية.

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من ميراث الأعمام والأخوال.

(2 و 4) سورة الأنفال الآية 76.

(3) الوسائل الباب 8 من باب موجبات الإرث.

(5) تفسير الصافي عنه ص 121.

(6) سورة النساء الآية 37.

(7) ج 3 4 ص 563.

الصفحة 383 من 558