مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 558

وبهذين الخبرين مع رواية عمر بن يزيد الآتية ان شاء الله تعالى استدل شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني (قدس‌سره) في أجوبة المسائل الشوشترية على ما اختاره من أن العدالة عبارة عن حسن الظاهر ، وهو مؤذن بصحة ما قدمنا نقله عنهم من انهم انما جمدوا على القشر الظاهر من هذا اللفظ ولم يعطوا التأمل حقه كما لا يخفى على الخبير الماهر ، وان قولهم بذلك يرجع الى مذهب المفسرين للعدالة بمجرد الإسلام ، مع انهم زعموا كونه قولا ثالثا في المقام والحال كما ترى مما هو ظاهر لذوي الأفهام ، على انه ايضا يمكن تأويل رواية عبد الرحيم بأن صلاة الناس خلفه بمنزلة الشهادة على عدالته سيما إذا كان فيهم من يعتقد عدالته وان كان ظاهر الأصحاب انه لا يجوز ذلك إلا بعد الفحص والسؤال وحمل مرسلة ابن ابى عمير على ان ذلك اليهودي أظهر لهم الصلاح حتى حصل لهم الاعتقاد بعدالته.

(السابعة) رواية عمر بن يزيد (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن امام لا بأس به في جميع أموره عارف غير انه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما اقرأ خلفه؟ قال لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا».

والجواب انه لا ريب ان هذا الخبر بظاهره دال على عدم ثبوت العقوق بإسماع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما ولا شك ولا إشكال في ثبوت العقوق بذلك لأن

__________________

الإسلام الظاهرة وتليها الأئمة دون غيرهم فتركها خلفهم يفضى الى تركها بالكلية» وفي بدائع الصنائع ج 1 ص 156 «تجوز الصلاة خلف الفاسق في قول العامة لما روى من قوله «ص» «صلوا خلف كل بر وفاجر» والحديث وان ورد في الجمع والأعياد لتعلقهما بالأمراء وأكثرهم فساق لكنه بظاهره حجة في ما نحن فيه إذ العبرة بعموم اللفظ لا خصوص السبب» وفي البداية لابن رشد ج 1 ص 123 طبع سنة 1339 «اختلفوا في إمامة الفاسق فردها قوم بإطلاق وأجازها قوم بإطلاق وفرق قوم بين ان يكون فسقه مقطوعا به أو غير مقطوع به ففي مقطوع الفسق تعاد الصلاة خلفه واستحبت الإعادة في مظنون الفسق في الوقت.».

(1) الوسائل الباب 11 من صلاة الجماعة.

الصفحة 38 من 558