مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 558

وقد تلخص مما ذكرنا ذيل هذه الأخبار ان الواجب الصلاة على العظام كملا كما تضمنته صحيحة على بن جعفر وكذا على النصف الذي فيه القلب ، والقول بوجوب الصلاة على الصدر كما هو المشهور ليس ببعيد ايضا كما أشرنا إليه آنفا. واما الرأس واليد والرجل كل منها على حدة فقد عرفت تصادم الأخبار فيها على وجه لا يمكن الجمع بينها. والله العالم.

فروع

الأول قال في الذكرى : إذا صلى على الصدر أو قلنا بالصلاة على العضو التام فالشرط فيه موت صاحبه إجماعا ، وهل ينوي الصلاة عليه خاصة أو على الجملة؟ قضية المذهب الصلاة عليه خاصة إذ لا صلاة على الغائب ، فلو وجد الباقي وجبت الصلاة على ما لم يصل عليه. انتهى.

الثاني قال في الذكرى ايضا : لو اشتبه المسلم بالكافر فالأقرب الصلاة على الجميع بنية الصلاة على المسلمين لتوقف الواجب عليه ، وروى حماد بن يحيى عن الصادق (عليه‌السلام) (1) «ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في يوم بدر أمر بمواراة كميش الذكر اى صغيره وقال انه لا يكون إلا في كرام الناس». وأورده الشيخ في الخلاف (2) والمبسوط عن على (عليه‌السلام) فحينئذ يمكن العمل به في الصلاة في كل مشتبه لعدم تعقل معنى في اختصاص الشهيد. وفي المبسوط أورد الرواية في اشتباه قتلي المسلمين بالمشركين وبنى عليها الصلاة ثم قوى ما قلناه أولا واحتاط بان يصلى على كل واحد واحد بشرط إسلامه قال في المعتبر : ولو قيل بمواراة الجميع ترجيحا لجانب حرمة المسلم كان صوابا. وهذا فيه طرح للرواية لضعفها والصلاة على الجميع حينئذ بطريق الأولى.

الثالث اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في الصلاة على ولد الزنا تفريعا على الخلاف في إسلامه وكفره ، فكل من حكم بالإسلام كالشيخ واتباعه وهو المشهور بين المتأخرين أوجبوا الصلاة عليه ، ونقل الشيخ فيه في الخلاف

__________________

(1) الوسائل الباب 39 من الدفن.

(2) ص 109.

الصفحة 378 من 558