مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 558

تلك الأعضاء منفردة فهو المعروف بين الأصحاب إلا انه ينافيه ما تقدم من رواية محمد بن خالد (1) وما يأتي من رواية ابن المغيرة (2).

ومنها ما رواه المحقق في المعتبر نقلا من جامع البزنطي عن احمد بن محمد بن عيسى عن بعض أصحابه رفعه (3) قال : «المقتول إذا قطع أعضاؤه يصلى على العضو الذي فيه القلب».

وهذا الخبر ظاهر في القول المشهور لان العضو الذي فيه القلب هو الصدر أعم من أن يكون معه أعضاء أخر من رأس ويد ونحو ذلك أم لا ، ومنه يعلم وكذا من مرسلة عبد الله بن الحسين المتقدم نقلها عن صاحب الكافي ومثلها مرسلة الفقيه ان ذكر اليد في رواية الفضل بن عثمان الأعور مع كونها في كلام السائل لا توجب تقييدا بأنه لا بد في الصلاة على الصدر من كون اليد معه كما توهمه صاحب المعتبر وغيره.

ومنها ما رواه في الكتاب المذكور ايضا عن ابن المغيرة (4) قال : «بلغني عن ابى جعفر (عليه‌السلام) انه يصلى على كل عضو رجلا كان أو يدا أو الرأس جزء فما زاد ، فإذا نقص عن رأس أو يد أو رجل لم يصل عليه».

وهذا الخبر مما يوافق ظاهر رواية محمد بن خالد المتقدم من الصلاة على العضو التام ، قال الذكرى بعد نقلهما : وهذان الخبران مطرحان مع إرسالهما. وقد قدمنا ان حملهما على الاستحباب طريق الاحتياط ، إلا ان رواية طلحة بن زيد المتقدمة قد دلت على النهى عن الصلاة على هذه الأعضاء الثلاثة ، وايدها بالنسبة إلى الرأس رواية الصدوق ومرسلة الكافي المتقدمتان في انه لو لم يوجد إلا الرأس فلا يصلى عليه ، وبه يشكل الحكم بالاستحباب إذ أقل مراتب النهي الكراهة وهي لا تجامع الاستحباب ، واما مجرد الجواز فلا وجه له في العبادات.

__________________

(1) ص 376 و 377.

(2 و 3 و 4) الوسائل الباب 38 من صلاة الجنازة.

الصفحة 377 من 558