مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 558

وجد الرجل قتيلا فان وجد له عضو تام صلى عليه ودفن وان لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن». وهذه الرواية نقلها في الكافي مسنده كما ذكرنا ، وروى في الفقيه مرسلا عن الصادق (عليه‌السلام) مثله (1).

وهذه الرواية بالنظر الى ظاهرها لم يقل بها أحد إلا الصدوق بناء على قاعدته المذكورة في صدر كتابه. وربما حمل العضو هنا على ما فيه القلب ، وبعده ظاهر وبعض القائلين بالقول المشهور اطرح هذا الخبر وبعض حمله على الاستحباب وهو الأحوط.

ومنها رواية إسحاق بن عمار عن ابى عبد الله عن أبيه (عليهما‌السلام) (2) «ان عليا (عليه‌السلام) وجد قطعا من ميت فجمعت ثم صلى عليها ثم دفنت». ورواها الصدوق والشيخ ، ويمكن تقييد إطلاقها بوجود العضو الذي فيه القلب في جملة تلك القطع.

ومنها ما رواه في الفقيه مرسلا عن الصادق (عليه‌السلام) (3) «انه سئل عن رجل قتل ووجد أعضاؤه متفرقة كيف يصلى عليه؟ قال يصلى على الذي فيه قلبه».

ويمكن الاستدلال بهذا الخبر للقول المشهور من وجوب الصلاة على الصدر لانه محل القلب فيكون هو العضو الذي فيه القلب ، ومنه يظهر التأييد لما احتملناه في سابق هذا الخبر.

ومنها رواية طلحة بن زيد عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «لا تصل على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس منفردا فإذا كان البدن فصل عليه وان كان ناقصا من الرأس واليد والرجل».

ووجوب الصلاة على البدن وان لم تكن معه هذه الأعضاء ظاهر بعد ما عرفت من تصريح الأخبار بوجوب الصلاة على ما فيه القلب. واما النهي عن الصلاة على

__________________

(1) الفقيه ج 1 ص 104 وفي الوسائل الباب 38 من صلاة الجنازة.

(2 و 3) الوسائل الباب 38 من صلاة الجنازة.

(4) التهذيب ج 1 ص 345 وفي الوسائل الباب 38 من صلاة الجنازة.

الصفحة 376 من 558