مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 558

وهو بناء على شدة تمسكه بهذا الاصطلاح المحدث يحوم حول الأسانيد ويدور مدارها صحة وضعفا ولا ينظر الى متن الخبر ومخالفته القواعد الشرعية والسنة المحمدية أم لا؟ وأما قوله إلا ان المقام مقام استحباب والأمر فيه هين فإنه ليس في محله لان الاستحباب انما صاروا اليه جمعا بين الأخبار بزعمهم وإلا فمذهب ابن الجنيد انما هو القول بالوجوب واخباره ظاهرة في الوجوب وهي صحيحة صريحة فكيف يكون المقام مقام استحباب والأمر فيه هين؟ على انه لا منافاة بين صحة الخبر عنهم (عليهم‌السلام) وخروجه مخرج التقية حتى يحصل الإشكال عنده ، فإنهم إنما وضعوا هذا الاصطلاح للتحرز من العمل بالأخبار المكذوبة بزعمهم ، ومتى ثبت كون سندها صحيحا علم انها صدق ، وحينئذ فصحة الأخبار انما تنافي كونها مكذوبة لا كونها خرجت مخرج التقية. وبالجملة فكلامه (قدس‌سره) هنا لا اعرف له وجه استقامة.

والذي يدل على ما ذهب اليه ابن ابى عقيل على ما نقل عنه ان الصلاة استغفار للميت ودعاء له ومن لم يبلغ لا حاجة له الى ذلك.

وما رواه عمار في الموثق عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) «انه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلى عليه؟ قال لا إنما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم».

قال في المدارك : وأجيب عن الأول بالمنع من كون الصلاة لأجل الدعاء للميت أو لحاجته إلى الشفاعة لوجوبها على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والأئمة (عليهم‌السلام) ونحن محتاجون الى شفاعتهم. وعن الرواية بالطعن في السند باشتماله على جماعة من الفطحية ولا تنهض حجة في معارضة الأخبار الصحيحة ، قال في الذكرى : ويمكن أن يراد بجري القلم مطلق الخطاب الشرعي والتمرين خطاب شرعي. انتهى.

أقول : ومما يدل على هذا القول زيادة على الموثقة المذكورة ما رواه في

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من صلاة الجنازة.

الصفحة 371 من 558