مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 558

يحتملونه هنا جريا على قاعدتهم في جميع الأبواب وحرصا عليه مع ما عرفت انه لا دليل عليه من سنة ولا كتاب.

ويزيد ذلك تأكيدا ما رواه في الكافي عن على بن عبد الله (1) قال : «سمعت أبا الحسن موسى (عليه‌السلام) يقول لما قبض إبراهيم ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) جرت فيه ثلاث سنن ، أما واحدة فإنه لما مات انكسفت الشمس فقال الناس انكسفت الشمس لفقد ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فصعد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال يا ايها الناس ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره مطيعان لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا ثم نزل عن المنبر فصلى بالناس صلاة الكسوف فلما سلم قال يا على قم فجهز ابني فقام على (عليه‌السلام) فغسل إبراهيم وحنطه وكفنه ثم خرج به ومضى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) حتى انتهى به الى قبره فقال الناس ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) نسي أن يصلى على إبراهيم لما دخله من الجزع عليه فانتصب قائما ثم قال يا ايها الناس أتاني جبرئيل بما قلتم زعمتم انى نسيت أن أصلي على ابني لما دخلني من الجزع ألا وانه ليس كما ظننتم ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات وجعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة وأمرني أن لا أصلي إلا على من صلى. الحديث».

قال في المدارك بعد إيراد أخبار ابن الجنيد وصحيحة زرارة الواردة في موت ابن ابى جعفر (عليه‌السلام) ورواية موت إبراهيم والمسألة محل إشكال إلا ان المقام مقام استحباب والأمر فيه هين.

أقول : قد عرفت انه لا إشكال بحمد الملك المتعال بعد ما عرفت من حمل اخبار ابن الجنيد على التقية ووضوح صحيحتي زرارة في ذلك ، وقد عرفت ان من القواعد المأثورة التي استفاضت بها الأخبار عرض الأخبار في مقام الاختلاف على مذهب العامة والأخذ بخلافه ، وحينئذ فأي اشكال يبقى في هذا المجال؟ والظاهر ان منشأ هذا الإشكال عنده انما هو من حيث صحة مستند ابن الجنيد في ما ذهب اليه

__________________

(1) الفروع ج 1 ص 57 وفي الوسائل الباب 15 من صلاة الجنازة.

الصفحة 370 من 558