مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 558

وأجاب الشيخ ومن تبعه من الأصحاب عن هذه الأخبار بالحمل على الاستحباب أو التقية (1).

وفي الأول ما عرفت في غير مقام ، مع انه لا وجه للحمل على ذلك بعد قول الباقر (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة السابقة صدر الأخبار «اما انه لم يكن يصلى على مثل هذا وان عليا (عليه‌السلام) كان يأمر به فيدفن ولا يصلى عليه».

ويدل على ذلك ايضا ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن زرارة (2) قال : «رأيت ابنا لأبي عبد الله (عليه‌السلام) في حياة أبي جعفر (عليه‌السلام) يقال له عبد الله فطيم قد درج فقلت له يا غلام من ذا الذي إلى جنبك؟ لمولى لهم فقال هذا مولاي فقال له المولى يمازحه لست لك بمولى. فقال ذلك شر لك. فطعن في جنان الغلام (3) فمات فاخرج في سفط الى البقيع ، فخرج أبو جعفر (عليه‌السلام) وعليه جبة خز صفراء وعمامة خز صفراء ومطرف خز اصفر فانطلق يمشي إلى البقيع وهو معتمد على والناس يعزونه على ابن ابنه فلما انتهى الى البقيع تقدم أبو جعفر (عليه‌السلام) فصلى عليه وكبر عليه أربعا ثم أمر به فدفن ، ثم أخذ بيدي فتنحى بي ثم قال انه لم يكن يصلى على الأطفال انما كان أمير المؤمنين (عليه‌السلام) يأمر بهم فيدفنون من وراء ولا يصلى عليهم وانما صليت عليه من أجل أهل المدينة كراهية أن يقولوا لا يصلون على أطفالهم» (4).

والعجب انه مع صراحة الخبرين في التقية وعدم مجال للحمل على هذا الاستحباب

__________________

(1 و 4) ارجع الى التعليقة 3 ص 367.

(2) الفروع ج 1 ص 56 وفي الوسائل الباب 15 من صلاة الجنازة.

(3) كذا في التهذيب ج 1 ص 311 والوافي ج 13 ص 75 ، وفي فروع الكافي ج 1 ص 56 والاستبصار ج 1 ص 479 الطبع الحديث هكذا «فطعن في جنازة الغلام» وفي هامش الكافي المطبوع بايران هكذا : قوله «فمات» تفسير لقوله «فطعن في جنازة الغلام» والعرب تقول طعن فلان في جنازته ورمى في جنازته إذا مات (المغرب).

الصفحة 369 من 558