مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 558

وهو يعلم انكم تتولونا وانكم من شيعتنا».

ومنها ما رواه في كتاب معاني الأخبار بسند معتبر عن المعلى بن خنيس (1) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت (عليهم‌السلام) لأنك لا تجد أحدا يقول أنا أبغض محمدا وآل محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم انكم تتولونا وتتبرؤون من أعدائنا».

وحاصل معنى الخبرين انه لا ينحصر الناصب في من أظهر بغضنا بلسانه وجاهر بعداوتنا لأنه لو كان كذلك لم يوجد ناصب بالكلية لأنك لا تجد أحدا يتظاهر بعداوتنا ويعلن ببغضنا وانما الناصب لنا والعدو هو من أبغضكم وهو يعلم انكم من شيعتنا تتولونا وتتبرؤون من أعدائنا ، وعلى هذا فالنصب والعداوة للشيعة من حيث التشيع مظهر للنصب لهم (عليهم‌السلام).

ويدل على ذلك بأوضح دلالة ما رواه الصدوق في كتاب الأمالي (2) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام) قال : «من سره أن يعلم أمحب لنا أم مبغض فليمتحن قلبه فان كان يحب وليا لنا فليس بمبغض لنا وان كان يبغض وليا لنا فليس بمحب لنا. الحديث». ونحوه أخبار عديدة.

ومن هذه الأخبار يعلم ان مظهر النصب والعداوة لهم (عليهم‌السلام) منحصر في أمرين : تقديم الجبت والطاغوت وإظهار العداوة للشيعة.

وقد وافقنا في هذا المقام من متأخري علمائنا الأعلام شيخنا الشهيد الثاني في الروض في باب السؤر حيث قال بعد قول المصنف وسؤر الكافر والناصب ما هذا لفظه : والناصب من نصب العداوة لأهل البيت (عليهم‌السلام) أو لأحدهم وأظهر البغضاء لهم صريحا أو لزوما ككراهة ذكرهم ونشر فضائلهم والاعراض عن مناقبهم من حيث انها مناقبهم والعداوة لمحبيهم من حيث محبتهم ، وروى الصدوق ابن بابويه عن عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه‌السلام) ثم ساق الخبر الأول ثم قال وفي بعض الأخبار

__________________

(1) الوسائل الباب 68 من القصاص في النفس.

(2) ارجع الى الاستدراكات.

الصفحة 361 من 558