مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 558

ولا بأس بذكر جملة من الأخبار الدالة على ما ادعيناه من الكفر والنصب والشرك وحل المال والدم ليعلم ان ما ذهب إليه المتأخرون من الحكم بإسلامهم حتى فرعوا عليه هنا وجوب الصلاة عليهم ونحوه من أحكام الإسلام نفخ في غير ضرام وغفلة عن النظر بعين التحقيق في أخبارهم (عليهم‌السلام).

فمن ذلك ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر (1) في ما استطرفه من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم لمولانا ابى الحسن الهادي (عليه‌السلام) في جملة مسائل محمد ابن على بن عيسى قال : «كتبت إليه أسأله عن الناصب هل أحتاج في امتحانه الى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما؟ فرجع الجواب : من كان على هذا فهو ناصب».

ومعنى الخبر هو انه لما استفاضت الأخبار عنهم (عليهم‌السلام) بكفر الناصب وشركه ونجاسته وحل ماله ودمه كتب إليه يسأله عن معنى الناصب ومظهر النصب بما يعرف حتى تترتب عليه الأحكام المذكورة وانه هل يحتاج إلى شي‌ء زائد على مجرد تقديم الجبت والطاغوت واعتقاده إمامتهما؟ فرجع الجواب ان مظهر النصب والعداوة لأهل البيت (عليهم‌السلام) هو مجرد التقديم والقول بإمامة الأولين. وهو ظاهر الدلالة في الرد على ما اشتهر بين متأخري أصحابنا من جعلهم الناصب أخص من المخالف. نعم يجب أن يستثني من عموم هذا الخبر المستضعف الذي دلت الأخبار على إسلامه ووجوب إجراء أحكام الإسلام عليه في دار الدنيا وانه في الآخرة من المرجأين لأمر الله تعالى.

ومنها ما رواه الصدوق في كتاب العلل (2) بسنده عن عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه‌السلام) قال : «ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت (عليهم‌السلام) لأنك لا تجد رجلا يقول انا أبغض محمدا وآل محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ولكن الناصب من نصب لكم

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 2 من ما يجب فيه الخمس و 68 من القصاص في النفس.

الصفحة 360 من 558