مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 558

والجواب (أولا) بضعف السند الذي به يضعف عن معارضة ما قدمنا من الآية والأخبار.

و (ثانيا) بان قوله (عليه‌السلام) في آخر الخبر «فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته» بالدلالة على ما ندعيه أشبه ، ولعله استدراك منه (عليه‌السلام) بالنسبة إلى الشهادة دون تلك الأشياء المعدودة ، وذلك فإنه إنما يحكم على ظاهره بالمأمونية مع العلم بما يوجب ذلك من الصفات المتقدمة في تلك الروايات المكنى بها عن العدالة وإلا فمجهول الحال الذي إنما رؤي حال الحضور عند الحاكم الشرعي للشهادة مثلا كيف يوصف بكون ظاهره مأمونا وهو مجهول ، إذ مجرد الإسلام لا يكفي في المأمونية لأن الظاهر الذي يوجب الحكم عليه بالمأمونية إنما هو معرفته في عباداته ومعاملاته ونحو ذلك لا الظاهر الذي هو عبارة عن رؤية شخصه وكونه مسلما.

ولو قيل : ان المراد إنما هو ظاهر الإسلام لأن الأصل في المسلم الستر والعفاف (قلنا) هذا الأصل ممنوع وضرورة العيان وعدول الوجدان في أبناء نوع الإنسان ولا سيما في هذه الأزمان أعدل شاهد في البيان بل الأصل انما هو مجهولية الحال حتى يظهر أحد الأمرين من العدالة والفسق.

و (ثالثا) ما ذكره المحدث الكاشاني في معنى الخبر المذكور حيث قال في كتاب الوافي بعد نقله ما صورته : بيان يعنى ان المتولي لأمور غيره إذا ادعى نيابته مثلا أو وصايته والمباشر لامرأة إذا ادعى زواجها والمتصرف في تركة الميت إذا ادعى نسبه وبائع اللحم إذا ادعى تذكيته والشاهد على أمر إذا ادعى العلم به ولا معارض لأحد من هؤلاء تقبل أقوالهم ولا يفتش عن صدقهم حتى يظهر خلافه بشرط ان يكون مأمونا بحسب الظاهر. انتهى. وحاصله الرجوع الى قبول قول من ادعى شيئا ولا معارض له وهي مسألة أخرى خارجة عن ما نحن فيه.

(الرابعة) موثقة عبد الله بن ابى يعفور عن أخيه عبد الكريم عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات من أهل البيوتات معروفات

__________________

(1) الوسائل الباب 41 من الشهادات.

الصفحة 36 من 558