مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 558

وانما الخلاف في غير ما ذكرنا من المخالفين الذين قد اشتهر بين متأخري أصحابنا الحكم بإسلامهم ، فقال الشيخ في جملة من كتبه وابن الجنيد والمحقق وأكثر المتأخرين بالوجوب.

وقال الشيخ المفيد (قدس‌سره) : ولا يجوز لأحد من أهل الايمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلى عليه إلا ان تدعو ضرورة الى ذلك من جهة التقية.

وظاهر الشيخ في التهذيب موافقته في ذلك حيث انه احتج له بان المخالف لأهل البيت كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل ، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف ايضا غير جائز. وأما الصلاة عليه فتكون على حد ما كان يصلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والأئمة (عليهم‌السلام) على المنافقين.

والى هذا القول ذهب أبو الصلاح وابن إدريس وسلار ، وهو الحق الظاهر بل الصريح من الأخبار لاستفاضتها وتكاثرها بكفر المخالف ونصبه وشركه وحل ماله ودمه كما بسطنا عليه الكلام بما لا يحوم حوله شبهة النقض والإبرام في كتاب الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وما يترتب عليه من المطالب.

والقول بالكفر هو المشهور بين الأصحاب من علمائنا المتقدمين (رضوان الله عليهم أجمعين) كما نقله الشيخ ابن نوبخت من متقدمي أصحابنا في كتابه فص الياقوت حيث قال : دافعوا النص كفرة عند جمهور أصحابنا ، ومن أصحابنا من يحكم بفسقهم. الى آخره. وقال العلامة في شرحه على الكتاب المذكور المسمى بأنوار الملكوت : اما دافعوا النص على أمير المؤمنين (عليه‌السلام) بالإمامة فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى كفرهم لان النص معلوم بالتواتر من دين محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فيكون ضروريا أى معلوما من دينه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بالضرورة فجاحده يكون كافرا كمن يجحد وجوب الصلاة وصوم رمضان. ثم نقل الأقوال الأخر. وبذلك صرح في باب الزكاة من كتاب المنتهى وهو ظاهر الكليني في الكافي والمرتضى واختاره جملة من أفاضل متأخري المتأخرين

الصفحة 359 من 558