مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 558

عن الزلزلة قال أخبرني ابى عن آبائه (عليهم‌السلام) قال قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله). الحديث».

وروى في الفقيه (1) مرسلا قال : «قال الصادق (عليه‌السلام) ان الله تبارك وتعالى أمر الحوت بحمل الأرض وكل بلد من البلدان على فلس من فلوسه فإذا أراد الله تعالى ان يزلزل أرضا أمر الحوت ان يحرك ذلك الفلس فيحركه ولو رفع الفلس لانقلبت الأرض بإذن الله تعالى».

وروى فيه (2) قال : «وسأل سليمان الديلمي أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الزلزلة ما هي؟ فقال آية. فقال وما سببها؟ قال ان الله تعالى وكل بعروق الأرض ملكا فإذا أراد الله أن يزلزل أرضا أوحى الى ذلك الملك ان حرك عرق كذا وكذا قال فيحرك ذلك الملك عرق تلك الأرض التي أمر الله تعالى فتتحرك بأهلها. قال قلت فإذا كان ذلك فما اصنع؟ قال صل صلاة الكسوف فإذا فرغت خررت لله ساجدا وتقول في سجودك : يا من يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده انه كان حليما غفورا يا من يمسك السماء ان تقع على الأرض إلا بإذنه أمسك عنا السوء انك على شي‌ء قدير».

قال في الفقيه (3) بعد نقل هذه الأخبار : والزلزلة تكون من هذه الوجوه الثلاثة وليست هذه الأخبار مختلفة.

وقال شيخنا المجلسي في البحار بعد نقل جملة من هذه الأخبار : يمكن الجمع بين هذه الأخبار باجتماع تلك العلل عند الزلزلة أو بأنها تكون على هذه الوجوه مرة لعلة ومرة أخرى لأخرى كما ذكره في الفقيه. ويمكن أن يكون ترائي الحوت للزلزلة الشاملة لجميع الأرض ورفع الفلس للزلزلة الشديدة الخاصة ببعض البلاد وتحريك العرق للخاصة الغير الشديدة.

__________________

(1) ج 1 ص 343.

(2) ج 1 ص 343 وفي الوسائل الباب 2 من صلاة الكسوف.

(3) ج 1 ص 343.

الصفحة 357 من 558