مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 558

الخوض فيها وعدم إنكارها ورد علمها إليهم (عليهم‌السلام) كما ورد ذلك في اخبار كثيرة. انتهى.

وقال الصدوق في الفقيه بعد نقل خبر على بن الحسين (عليه‌السلام) : ان الذي يخبر به المنجمون من الكسوف فيتفق كما يذكرونه ليس من هذا الكسوف في شي‌ء وانما يجب الفزع الى المساجد والصلاة عند رؤيته لأنه مثله في المنظر وشبيه له في المشاهدة كما ان الكسوف الواقع مما ذكره سيد العابدين (عليه‌السلام) انما وجب الفزع فيه الى المساجد والصلاة لأنه آية تشبه آيات الساعة ، وكذلك الزلازل والرياح والظلم وهي آيات تشبه آيات الساعة فأمرنا بتذكر القيامة عند مشاهدتها والرجوع الى الله تعالى ذكره. انتهى.

قال شيخنا المجلسي في البحار بعد نقل ذلك عنه : وما ذكره متين إذا رئي وقوع الكسوفين غير الوقت الذي يمكن وقوعهما عند المنجمين كالكسوف والخسوف في يوم شهادة الحسين (عليه‌السلام) وليلته ، وما روى انه يقع عند ظهور القائم (عليه‌السلام) من الكسوفين في غير أوانهما (1) ويحتمل ايضا أن يتفق عند ما يخبره المنجمون ما ورد في الخبر.

ونحوه قول والده (طاب ثراه) في حاشيته على الفقيه حيث قال : يحتمل ان يكون غيره كما يقع في بعض الأوقات على خلاف قول المنجمين وشاهدناه مرارا. ويحتمل أن يكون ما ذكره (عليه‌السلام) هو ما ذكره المنجمون ، ولا استبعاد في أن يقدر الله حركتهما بحيث تصير الشمس تجتمع مع القمر محاذاة والقمر مع الأرض ويحصل الكسوف والخسوف ليخاف العباد ويرجعوا الى ربهم ويتذكروا بها آيات الساعة كما قال الله تعالى «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ» (2) انتهى.

أقول : ما ذكره (قدس‌سره) من مشاهدة الكسوف والخسوف مرارا على خلاف قول المنجمين لا يخلو من غرابة فإنه لم ينقل مثل ذلك إلا في مقام

__________________

(1) ارجع الى التعليقة 1 و 4 ص 353.

(2) سورة التكوير الآية 2 و 3.

الصفحة 355 من 558