مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 558

وروى ثقة الإسلام في الكافي والصدوق في الفقيه والشيخ على بن إبراهيم في تفسيره (1) بأسانيدهم عن على بن الحسين (عليه‌السلام) قال : «ان من الأوقات التي قدرها الله للناس مما يحتاجون اليه البحر الذي خلقه الله بين السماء والأرض ، قال وان الله قد قدر فيها مجاري الشمس والقمر والنجوم والكواكب وقدر ذلك كله على الفلك ثم وكل بالفلك ملكا معه سبعون الف ملك فهم يديرون الفلك فإذا أداروه دارت الشمس والقمر والنجوم والكواكب معه فنزلت في منازلها التي قدرها الله تعالى فيها ليومها وليلتها ، فإذا كثرت ذنوب العباد وأراد الله ان يستعتبهم بآية من آياته أمر الملك الموكل بالفلك أن يزيل الفلك الذي عليه مجاري الشمس والقمر والنجوم والكواكب فيأمر الملك أولئك السبعين الف ملك أن يزيلوه عن مجاريه فيزيلونه فتصير الشمس في ذلك البحر الذي يجري في الفلك ، قال فيطمس ضوؤها ويتغير لونها ، فإذا أراد الله أن يعظم الآية طمس الشمس في البحر على ما يحب الله ان يخوف خلقه بالآية قال وذلك عند انكساف الشمس ، قال وكذلك يفعل بالقمر ، قال فإذا أراد الله ان يجليها أو يردها الى مجراها أمر الملك الموكل بالفلك ان يرد الفلك الى مجراه فيرد الفلك فترجع الشمس الى مجراها ، قال فتخرج من الماء وهي كدرة ، قال والقمر مثل ذلك ، قال ثم قال على بن الحسين (عليه‌السلام) اما انه لا يفزع لهما ولا يرهب بهاتين الآيتين إلا من كان من شيعتنا ، فإذا كان كذلك فافزعوا الى الله تعالى ثم ارجعوا اليه».

ولصاحب الوافي هنا كلام بعد ذكر هذا الخبر في كتاب الروضة يجرى على مذاقه ومذاق أمثاله من أراده فليراجعه.

ولله در شيخنا المجلسي (قدس‌سره) حيث أشار إليه معرضا عنه بقوله في كتاب البحار : وربما يأول البحر بكل الأرض والقمر والأحوط في أمثاله ترك

__________________

(1) الروضة ص 83 والفقيه ج 1 ص 340 وفيه «الآيات» بدل «الأوقات» وفي الروضة «الأقوات» وفي الوسائل الباب 1 رقم 4 من صلاة الكسوف.

الصفحة 354 من 558