مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 558

وتقديم الزلزلة على الباقي لأن دليل وجوبها أقوى. ولو اتسع لصلاتين فصاعدا وكانت الصلوات أكثر مما يتسع له احتمل قويا هنا تقديم الكسوف ثم الزلزلة ثم يتخير في باقي الآيات ، ولا يقضى ما لا يتسع له إلا على احتمال عدم اشتراط سعة الوقت للصلاة في الآيات. ولو وسع واحدة لا غير فالأقرب تقديم الكسوف للإجماع عليه ، وفي وجوب صلاة الزلزلة هنا أداء وقضاء وجهان ، وعلى قول الأصحاب بأن اتساع الوقت ليس بشرط يصليها من بعد قطعا. وكذا الكلام في باقي الآيات. انتهى.

فائدة بها التمام والختام

قال في من لا يحضره الفقيه في العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان النيسابوري عن الرضا (عليه‌السلام) (1) قال : «انما جعلت للكسوف صلاة لأنه من آيات الله تعالى لا يدرى ألرحمة ظهرت أم لعذاب؟ فأحب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ان تفزع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها كما صرف عن قوم يونس (عليه‌السلام) حين تضرعوا الى الله عزوجل ، وانما جعلت عشر ركعات لأن أصل الصلاة التي نزل فرضها من السماء أولا في اليوم والليلة انما هي عشر ركعات فجمعت تلك الركعات ههنا ، وانما جعل فيها السجود لانه لا تكون صلاة فيها ركوع إلا وفيها سجود ولان يختموا صلاتهم ايضا بالسجود والخضوع ، وانما جعلت أربع سجدات لان كل صلاة نقص سجودها من اربع سجدات لا تكون صلاة ، لأن أقل الفرض من السجود في الصلاة لا يكون إلا أربع سجدات ، وانما لم يجعل بدل الركوع سجود لأن الصلاة قائما أفضل من الصلاة قاعدا ، ولأن القائم يرى الكسوف والأعلى والساجد لا يرى ، وانما غيرت عن أصل الصلاة التي افترضها الله لأنها تصلى لعلة تغير أمر من الأمور وهو الكسوف فلما تغيرت العلة تغير المعلول».

__________________

(1) الفقيه ج 1 ص 342 وفي الوسائل الباب 1 من صلاة الكسوف.

الصفحة 353 من 558