مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 558

النهار فيها ، رواه البيهقي وغيره (1) وقد قدمنا (2) ان الشمس كسفت يوم مات إبراهيم ابن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وروى الزبير بن بكار في كتاب الأنساب أنه توفي في العاشر من شهر ربيع الأول (3) وروى الأصحاب ان من علامات المهدى (عليه‌السلام) كسوف الشمس في النصف الأول من شهر رمضان (4) فحينئذ إذا اجتمع الكسوف والعيد فان كانت صلاة العيد نافلة قدم الكسوف وان كانت فريضة فكما مر من التفصيل في الفرائض ، نعم تقدم على خطبة العيدين ان قلنا باستحبابها كما هو المشهور. انتهى

الرابع قال في الذكرى ايضا : هل يشترط في وجوب صلاة الكسوف اتساع الوقت لجميعها أم يكفي ركعة بسجدتيها أم يكفي مسمى الركوع لأنه يسمى ركعة لغة وشرعا في هذه الصلاة أم لا؟ احتمالات ، من تغليب السبب فلا يشترط شي‌ء من ذلك فتكون كالزلزلة. إلا ان هذا الاحتمال مرفوض بين الأصحاب ، ومن إجرائها مجرى اليومية فتعتبر الركعة ، ومن خروج اليومية بالنص فلا يتعدى الى غيرها. انتهى أقول : لا يخفى ان الاحتمال الأخير وان كان مرفوضا بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) إلا انه هو الظاهر من إطلاق أخبار الباب كما تقدم نبذة من الكلام فيه في المسألة الثالثة من البحث الأول (5).

الخامس قال في الذكرى ايضا : لو اجتمعت آيتان فصاعدا في وقت واحد كالكسوف والزلزلة والريح المظلمة فإن اتسع الوقت للجميع تخير في التقديم ، ويمكن وجوب تقديم الكسوف على الآيات لشك بعض الأصحاب في وجوبها ،

__________________

(1) في مجمع الزوائد ج 9 ص 197 «لما قتل الحسين بن على (ع) انكسفت الشمس حتى بدت الكواكب نصف النهار وظننا انها هي».

(2) تقدم ص 301.

(3) في عمدة القارئ ج 3 ص 472 «كانت وفاة إبراهيم (ع) يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأول سنة 10 ودفن بالبقيع» وفي المواهب اللدنية كما في شرحها للزرقانى ج 3 ص 212 نحوه.

(4) البحار ج 13 ص 161 و 162.

(5) ص 308.

الصفحة 352 من 558