مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 558

الكسوف والحال هذه فلا وجه لوجوب قطعها بدخول الوقت بل ولا لجوازه.

أقول : قد عرفت ان مستند الصدوق (قدس‌سره) في هذه الفتوى انما هو كتاب الفقه الرضوي ، نعم جمعه في كتابه بين هذه الفتوى وهذه الرواية مع ما عرفت لا يخلو من مدافعة لما قرره في صدر كتابه من القاعدة.

ويخطر بالبال العليل والفكر الكليل في الجمع بين هذه الأخبار على وجه تندفع به هذه المناقضة عن الصدوق (قدس‌سره) ويزول به التنافي بين اخبار المقام ان يقال لا ريب في دلالة صحيحة محمد بن مسلم وعبارة كتاب الفقه الرضوي على ما ذهب اليه الصدوق من وجوب تقديم الحاضرة في حال السعة ، واما صحيحة محمد بن مسلم الأخيرة وصحيحة أبي أيوب فظاهرهما انه مع خوف فوات فضيلة أول الوقت يقطع صلاة الكسوف لو شرع فيها ويبدأ بالفريضة ، وهو ظاهر في تأييد ما دلت عليه صحيحة محمد بن مسلم الأولى وعبارة كتاب الفقه الرضوي.

قال شيخنا الشهيد في الذكرى بعد إيراد هذين الخبرين الأخيرين أعني خبري محمد بن مسلم وابى أيوب : ولعل الجماعة يتمسكون بهاتين الروايتين على التقديم مع السعة وعلى القطع مع دخول الوقت والبناء ، وهما صحيحتان إلا ان دلالتهما على ذلك غير صريحة. انتهى.

أقول : بل متمسك الجماعة خصوصا الصدوقين (قدس‌سرهما) انما هو عبارة كتاب الفقه الصريحة بل هي عين عبارة الصدوقين كما عرفت.

وكيف كان فان كلا منهما مؤذن بما ذكرنا من التأييد وان لم تكونا صريحتين في الحكم المذكور إلا ان رواية محمد بن مسلم الأولى وعبارة كتاب الفقه صريحتان في ذلك ، وحينئذ فلم يبق في المقام إلا صحيحة محمد بن مسلم وبريد لانحصار المخالفة ظاهرا فيها ، وتطبيقها على هذه الأخبار ممكن بحمل وقت الفريضة فيها على وقت الفضيلة كما صرحت به صحيحته الثانية وصحيحة أبي أيوب جمعا بين الأخبار ، ووجهه ما قدمنا بيانه وشيدنا أركانه وبنيانه في مبحث الأوقات من إطلاق الوقت

الصفحة 347 من 558