مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 558

وأنت خبير بأنه يأتي على ما ذكره هؤلاء ان المأموم يجوز له الدخول في صلاة الكسوف بعد مضى ركوع بل ركوعين أو أكثر ثم يتابع الامام حتى إذا سجد الإمام أتم ما بقي عليه من الركوعات وان فاتته المتابعة في السجود ثم يلتحق به في الركعة الثانية بعد السجود ، وكذا يفعل في الركعة الثانية إذا فاته شي‌ء من ركوعاتها.

والسيد السند في المدارك لما كان مذهبه عدم جواز التخلف عن الامام بركن منع هنا من الدخول فيها في الصورة المذكورة إلا انه انما علل ذلك بعدم الدليل على جواز التخلف ، وللخصم ان يقابله بأن الأصل الجواز وعدم الإبطال بالتخلف حتى يقوم دليل على خلافه كما سمعت من كلام الشارح الجواد في شرح الرسالة.

والأظهر عندي في المسألة المفرع عليها هو وجوب المتابعة وعدم جواز التخلف بركن لغير عذر فضلا عن الأكثر.

(أما أولا) فلان الرواية التي استندوا إليها موردها العذر وهو سهو المأموم وهذا غير محل النزاع ، فالاستناد إليها في عموم الحكم لا يخلو من مجازفة.

و (اما ثانيا) فإن صحيحة زرارة (1) الواردة في حكم المسبوق وانه يقرأ في كل ركعة مما أدرك بأم الكتاب وسورة فان لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب ، وصحيحة معاوية بن وهب (2) في من أدرك الإمام في آخر صلاته وهي أول صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ هل يقضى القراءة في آخر صلاته؟ قال نعم تمنع ما ذكروه فإنهما ظاهرتان في وجوب المتابعة وعدم جواز التخلف عن الركوع وان كان للاشتغال بواجب كالقراءة المفروضة فيهما ، فان الاجتزاء بأم الكتاب كما تضمنته الرواية الأولى وعدم إمهال الإمام كما تضمنته الثانية انما هو لخوف رفع الإمام رأسه من الركوع قبل إتمام القراءة والدخول معه في الركوع ، والثانية قد تضمنت انه يترك القراءة بالكلية ويقضيها في آخر الصلاة محافظة على ادراك الركوع معه ، وحينئذ فإذا امتنع التخلف وان كان لأجل الاشتغال بواجب

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 47 من صلاة الجماعة.

الصفحة 342 من 558