مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 558

ونقل عن العلامة انه احتمل في التذكرة جواز الدخول معه في هذه الحالة فإذا سجد الامام لم يسجد هو بل ينتظر الإمام الى أن يقوم فإذا ركع الإمام أول الثانية ركع معه عن ركعات الأولى فإذا انتهى الى الخامس بالنسبة إليه سجد ثم لحق بالإمام ويتم الركعات قبل سجود الثانية.

قال في المدارك : ويشكل بان فيه تخلف المأموم عن الإمام في ركن وهو السجدتان من غير ضرورة ولا دليل على جوازه.

أقول : لا يخفى على من تأمل كلامهم ما وقع لهم فيه من النقض والإبرام وما هو عليه من الاختلاف والتناقض الظاهر لذوي الأفهام.

والتحقيق ان الكلام في هذه المسألة وجواز الدخول في الصورة المفروضة وعدمه مبنى على مسألة أخرى وهو انه هل يجوز للمأموم التخلف عن الامام لغير عذر بركن أو ركنين أم لا يجوز ذلك؟ والذي صرح به جملة منهم في باب صلاة الجماعة هو الجواز.

وممن صرح بذلك الشهيد في الذكرى حيث قال : ولا يتحقق فوات القدوة بفوات ركن ولا أكثر عندنا ، وفي التذكرة توقف في بطلان القدوة بالتأخير بركن ، والمروي بقاء القدوة رواه عبد الرحمن عن ابى الحسن (عليه‌السلام) (1) في من لم يركع ساهيا حتى انحط الامام للسجود انه يركع ويلحق به. انتهى ومثل ذلك كلامه في الدروس. وظاهر قوله «عندنا» مؤذن بدعوى الاتفاق على الحكم المذكور.

وقال المحقق الشيخ على في رسالته الجعفرية : ولو تخلف المأموم بركن أو أكثر لم تنقطع القدوة. وقال الشارح الجواد في شرح الرسالة المذكورة تعليلا للحكم المذكور ما لفظه : لثبوتها وان زوالها بعد ذلك يحتاج الى دليل والأصل عدمه ولرواية عبد الرحمن. ثم ساق الرواية المذكورة ثم نقل التوقف عن العلامة في التذكرة واستبعده بناء على ما ذكره من الدليل.

__________________

(1) الوسائل الباب 64 من صلاة الجماعة.

الصفحة 341 من 558