مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 558

ومن مستحباتها ايضا أن يكون بارزا تحت السماء لما في الصحيحة المشار إليها من قوله (عليه‌السلام) «فان استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا يجنك بيت فافعل».

إلا ان جملة من الأخبار قد دلت على الفزع الى المساجد كما في صحيح ابى بصير (1) قال : «انكسف القمر وأنا عند ابى عبد الله (عليه‌السلام) في شهر رمضان فوثب وقال انه كان يقال إذا انكسف القمر والشمس فافزعوا الى مساجدكم».

وفي كتاب المجالس بإسناده عن محمد بن عمارة عن أبيه عن الصادق عن أبيه (عليهما‌السلام) (2) قال : «ان الزلازل والكسوفين والرياح الهائلة من علامات الساعة فإذا رأيتم شيئا من ذلك فتذكروا قيام الساعة وأفزعوا الى مساجدكم».

ويمكن الجمع بان الفزع الى المساجد لا يستلزم الصلاة تحت سقوف المساجد بل يمكن أن يصلى على سطوح المساجد وفي فضائها البارز من غير سقف ، هذا إذا كانت مسقفة كما هو الآن صار معمولا واما على ما هو السنة في المساجد من جعلها مكشوفة فلا اشكال.

وينبغي أن يعلم ان جملة هذه الأحكام وان كان موردها صلاة الكسوف إلا ان المفهوم من الأخبار ان صلاة الكسوف هي الصلاة في سائر الآيات فجميع الأحكام المترتبة على صلاة الكسوف تترتب على الصلاة لغير الكسوف من الآيات إلا التطويل فان ظاهر الأخبار اختصاصه بالكسوفين كما مر.

ومما يدل على ان صلاة الآيات هي صلاة الكسوف صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم (3) قالا «قلنا لأبي جعفر (عليه‌السلام) أرأيت هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلى لها؟ فقال كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل لها صلاة الكسوف حتى تسكن».

وروى في كتاب الدعائم عن جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) (4) انه قال :

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من صلاة الكسوف.

(2 و 3) الوسائل الباب 2 من صلاة الكسوف.

(4) مستدرك الوسائل الباب 2 من صلاة الكسوف.

الصفحة 338 من 558