مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 558

ذكرناه من الوجوب تخييرا ، فرد هذه الروايات على ما هي عليه من الصحة والصراحة في بعض والظاهرية في آخر بهذه الرواية مع قبولها التأويل بما ذكرناه مما لا يلتزمه محصل. والله العالم.

الثالث ما ذكره (عليه‌السلام) في كتاب الفقه الرضوي (1) من قوله «وتطول الصلاة حتى ينجلي». مما يصلح لان يكون مستندا للأصحاب (رضوان الله عليهم) حيث صرحوا بان من جملة مستحبات هذه الصلاة ان يطول بقدر الكسوف وهم قد استدلوا على ذلك بموثقة عمار المتقدمة (2) ويمكن الاستدلال عليه ايضا بقوله (عليه‌السلام) في صحيحة الرهط المتقدمة (3) في حكاية صلاته (صلى‌الله‌عليه‌وآله) «ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها».

وقيل ان الاستدلال بهذا الخبر لا يخلو من شوب التأمل لجواز ان يكون ذلك من باب الاتفاق. وفيه ان الظاهر من نقله (عليه‌السلام) ذلك انما هو العمل بما تضمنه النقل إذ لا معنى لنقل الأمور الاتفاقية مع عدم ترتب شي‌ء عليها من الأحكام الشرعية ، ويمكن استناد ذلك الى علمه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بوقت تمام الانجلاء فأطال الصلاة على حسب علمه وفرغ بتمام الانجلاء.

بقي هنا شي‌ء وهو ان الحكم باستحباب الإطالة على الوجه المذكور لا يتم إلا مع العلم بذلك أو الظن الحاصل باخبار رصدي أما بدونه فلا ، وحينئذ فلا يبعد ان يكون التخفيف في الصلاة أولى وجبت الإعادة أو الجلوس لو فرغ قبل الانجلاء على أحد القولين أو استحبت على القول المشهور حذرا من خروج الوقت قبل الإتمام. كذا قيل وهو مبنى على انه مع خروج الوقت قبل الإتمام يجب القطع وقد بينا سابقا ضعفه وان الواجب هو الإتمام في الصورة المذكورة. والله العالم.

الرابع ظاهر قوله (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم (4) «وكان يستحب ان يقرأ فيها الكهف والحجر إلا أن يكون اماما يشق على من خلفه». استحباب التطويل في الصلاة بقراءة السور الطوال إلا في الجماعة إذا كان يشق ذلك

__________________

(1) ص 327.

(2) ص 335.

(3) ص 325.

(4) ص 326.

الصفحة 335 من 558