مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 558

بعده بين القراءة من موضع القطع وبين القراءة من أى موضع شاء من السورة متقدما أو متأخرا وبين رفضها وقراءة غيرها.

واحتمل في الذكرى امرا رابعا وهو ان له اعادة البعض الذي قرأه من السورة بعينه ، قال فحينئذ هل يجب قراءة الحمد؟ يحتمل ذلك لابتدائه بسورة ويحتمل عدمه لأن قراءة بعضها مجزئ فقراءة جميعها أولى ، هذا ان قرأ جميعها وان قرأ بعضها فأشد إشكالا.

قال في المدارك بعد نقل ذلك : أقول ان في أكثر هذه الصور إشكالا ، فإن مقتضى قوله (عليه‌السلام) «فان نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت» تعين القراءة من موضع القطع فلا يكون العدول الى غيره من السورة والقراءة من غيرها جائزا. انتهى. وهو جيد لما عرفت من الأخبار. والله العالم.

الثاني قد تضمنت صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم (1) الأمر بالجلوس والدعاء حتى ينجلي الكسوف متى فرغ من الصلاة ولم ينجل ، وعبارة كتاب الفقه (2) الإعادة أو الدعاء في الصورة المذكورة ، ورواية كتاب دعائم الإسلام (3) الجلوس والدعاء

وقد روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (4) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد».

والمستفاد من هذه الأخبار بعد ضم بعضها الى بعض هو وجوب الجلوس والدعاء أو الإعادة حتى ينجلي مخيرا بينهما وهو صريح عبارة كتاب الفقه.

والمشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في هذا المقام انه يستحب له الإعادة متى فرغ ولم ينجل ، ونقل عن ظاهر المرتضى وابى الصلاح وسلار وجوب الإعادة ، وعن ابن إدريس انه منع الإعادة وجوبا واستحبابا.

قال في المدارك : لنا على الاستحباب ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية ابن عمار. ثم ساق الرواية المذكورة الى ان قال : ولنا على انتفاء الوجوب قوله (عليه‌السلام)

__________________

(1) ص 326.

(2) ص 327.

(3) ص 328.

(4) الوسائل الباب 8 من صلاة الكسوف.

الصفحة 333 من 558