مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 558

سورة في كل ركعة وان شئت قرأت نصف سورة في كل ركعة. الحديث». وقد تقدم (1).

وظاهر الأخبار وكلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) وجوب إتمام سورة في الخمس لصيرورتها بمنزلة ركعة فتجب الحمد وسورة.

بقي الكلام في ما لو جمع في ركعة بين الإتمام والتبعيض فأتم في القيام الأول مثلا وبعض في البواقي فهل يجوز أن يسجد قبل إتمام السورة؟ فيه وجهان ، قال في الذخيرة : ولعل الأقرب الجواز.

أقول : يمكن توجيه الأقربية بإطلاق الأخبار المتقدمة الدالة على جواز التبعيض أعم من أن يتم السورة في ركعة واحدة أم لا.

وقال العلامة : الأقرب انه يجوز أن يقرأ في الخمس سورة وبعض أخرى فإذا قام في الثانية فالأقرب وجوب الابتداء بالحمد لانه قيام من سجود فوجب فيه الفاتحة قال : ويحتمل ضعيفا أن يقرأ من الموضع الذي انتهى اليه أولا من غير أن يقرأ الفاتحة لكن يجب أن يقرأ الحمد في الثانية بحيث لا يجوز الاكتفاء بالحمد مرة في الركعتين. انتهى.

أقول : ويمكن ترجيح ما استضعفه بقوله (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم (2) «وان نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت ولا تقرأ فاتحة الكتاب». وقوله (عليه‌السلام) في كتاب الفقه الرضوي (3) «ولا تقرأ سورة الحمد إلا إذا انقضت السورة». وقوله (عليه‌السلام) في صحيحتي البزنطي وعلى بن جعفر (4) «فلا تقرأ فاتحة الكتاب حتى تختم السورة». فإن الجميع كما ترى ظاهر في انه ما لم يتم السورة التي بعضها فلا يقرأ فاتحة الكتاب وانه يجب القراءة من موضع القطع ، والأخبار المذكورة بعمومها شاملة لموضع المسألة.

وذكر الشهيدان (طاب ثراهما) انه متى ركع عن بعض سورة تخير في القيام

__________________

(1 و 2) ص 326.

(3) ص 327.

(4) ص 330 و 331.

الصفحة 332 من 558