مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 558

ولا تقل «سمع الله لمن حمده» في شي‌ء من ركوعك إلا الركعة التي تسجد فيها».

وعن على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى (عليه‌السلام) مثله (1) ونحوه في قرب الاسناد عن على بن جعفر عن أخيه (عليه‌السلام) (2).

أقول : الكلام في هذه الأخبار وما اشتملت عليه من الأحكام يقع في مواضع :

الأول المستفاد من هذه الأخبار التخيير بين قراءة سورة كاملة بعد الحمد في كل قيام وبين تفريق سورتين على العشر بان يكون في كل خمس سورة وان كان الأول أفضل وان يفرق سورتين على الخمس. وكيف كان فإنه متى أتم السورة وجب قراءة الحمد ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب.

وقال ابن إدريس انه يستحب له قراءة الحمد في الصورة المذكورة محتجا بان الركعات كركعة واحدة.

واعترضه المحقق في المعتبر بأنه خلاف فتوى الأصحاب والمنقول عن أهل البيت (عليهم‌السلام). وهو جيد.

وقال الشهيد في الذكرى (3) : فان احتج ابن إدريس برواية عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه‌السلام) قال : «انكسفت الشمس على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فصلى ركعتين قام في الأولى فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فقرأ سورة ثم ركع ، فعل ذلك خمس مرات قبل أن يسجد ثم سجد سجدتين ، ثم قام في الثانية ففعل مثل ذلك ، فكان له عشر ركعات واربع سجدات». والتوفيق بينها وبين باقي الروايات بالحمل على استحباب قراءة الفاتحة مع الإكمال فالجواب ان تلك الروايات أكثر وأشهر وعمل الأصحاب بمضمونها فتحمل هذه الرواية على ان الراوي ترك ذكر الحمد للعلم به لتوافق تلك الروايات الأخرى. انتهى. وهو جيد.

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 7 من صلاة الكسوف.

(3) في النظر الثاني من صلاة الآيات في الإشارة إلى المدارك.

الصفحة 330 من 558