مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 558

وها نحن نسوقها لك على التفصيل مذيلين لها بما لا يخفى صحته وقوته على ذوي الفهم من ذوي التحصيل فنقول :

(الاولى والثانية) صحيحة حريز عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) «في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران؟ قال إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا وأقيم الحد على الذي شهدوا عليه ، انما عليهم ان يشهدوا بما أبصروا وعلموا وعلى الوالي ان يجيز شهادتهم إلا ان يكونوا معروفين بالفسق».

وما رواه الصدوق في كتاب المجالس بإسناده عن صالح بن علقمة عن أبيه (2) قال : «قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) وقد قلت له يا ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أخبرني عن من تقبل شهادته ومن لا تقبل؟ فقال يا علقمة كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته. قال فقلت له تقبل شهادة المقترف للذنوب؟ فقال يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلا شهادة الأنبياء والأوصياء لأنهم هم المعصومون دون سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة وان كان في نفسه مذنبا. الحديث».

وهذان الخبران أظهر ما استدل به للقول المذكور وأنت خبير بان الخبر الثاني ضعيف باصطلاحهم فلا يصلح للاستدلال ولا يمكنهم الاحتجاج به إلا انه حيث كان الأمر عندنا خلاف ما اصطلحوا عليه أوردناه دليلا لهم وتكلفنا الجواب عنه حسما لمادة الشبهة.

والجواب عنهما (أولا) انهما لا يبلغان قوة في معارضة الأخبار التي قدمناها المترجحة بالآية المتقدمة ، وقد ورد عنهم (عليهم‌السلام) في القواعد المقررة والضوابط المعتبرة التي قرروها انه مع اختلاف الأخبار يجب عرضها على كتاب

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 41 من الشهادات.

الصفحة 33 من 558