مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 558

ابن إدريس إيجاب القضاء مع احتراق القرص وعدمه عند احتراق البعض ، وهو يرجع الى قول السيد.

احتج الأولون بوجوه : منها الأخبار الدالة على قضاء ما فات من الصلوات من غير استفصال.

ومن هذه الأخبار قول ابى جعفر (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة (1) «أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة : صلاة فاتتك متى ذكرتها أديتها. الحديث».

وقوله (عليه‌السلام) في صحيحة أخرى لزرارة (2) «وقد سأله عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلاة أو نام عنها : يقضيها إذا ذكرها».

واعترض هذه الروايات في المدارك بأنه لا عموم لها على وجه يتناول صورة النزاع ، قال ولهذا لم يحتج بها الأصحاب (رضوان الله عليهم) على وجوب القضاء مع انتفاء العلم بالسبب. ومرجع كلامه الى ما ذكرناه في غير موضع مما تقدم من ان إطلاق الأخبار انما ينصرف الى الافراد الشائعة المتكررة دون الأفراد النادرة الوقوع سيما إذا لم يكن العموم مستندا إلى الأداة الموضوعة له.

ومنها مرسلة حريز وقد تقدمت في سابق هذا المقام (3) وموثقة عمار الساباطي عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «وان أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك فلم تصل فعليك قضاؤها».

ورد في المدارك الأولى بأنها قاصرة بالإرسال وإطباق الأكثر على ترك العمل بظاهرها ، واما رواية عمار فباشتمالها على جماعة من الفطحية. ثم قال ومن ذلك يظهر قوة ما ذهب اليه الشيخ من عدم وجوب القضاء على الناسي إذا لم يستوعب الاحتراق بل رجحان ما ذهب اليه المرتضى (قدس‌سره) من عدم وجوب القضاء

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من قضاء الصلوات.

(2) الوسائل الباب 1 و 2 من قضاء الصلوات.

(3) ص 319.

(4) الوسائل الباب 10 من صلاة الكسوف.

الصفحة 321 من 558