مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 558

(قدس‌سره) وظاهر هؤلاء وجوب القضاء على الجاهل وان لم يحترق جميع القرص ولعله لرواية لم نقف عليها. ومثل ذلك نقل في المختلف عن المرتضى وابى الصلاح

وتحقيق الكلام هنا يقع في موضعين الأول المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) عدم وجوب القضاء على الجاهل بالكسوف إلا مع الاحتراق فإنه يجب ، وذهب هؤلاء الفضلاء الى القضاء مع عدم احتراق القرص كله ، وقد اعترضهم جملة ممن تأخر عنهم بعدم الوقوف على دليله بل دلالة الأخبار على خلافه وفيه ما سيظهر لك ان شاء الله تعالى من الدليل على القول المذكور.

والذي يدل على ما هو المشهور من وجوب القضاء مع الاحتراق كملا وعدمه مع عدمه ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «إذا انكسفت الشمس كلها واحترقت ولم تعلم وعلمت بعد ذلك فعليك القضاء وان لم يحترق كلها فليس عليك قضاء».

قال في الكافي (2) بعد نقل هذه الرواية : وفي رواية أخرى «إذا علم بالكسوف ونسي ان يصلى فعليه القضاء وان لم يعلم به فلا قضاء عليه هذا إذا لم يحترق كله».

وما رواه ابن بابويه عن محمد بن مسلم والفضيل بن يسار في الصحيح (3) «انهما قالا قلنا لأبي جعفر (عليه‌السلام) أيقضى صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم وإذا أمسى فعلم؟ قال ان كان القرصان احترقا كلهما قضيت وان كان انما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه».

وما رواه الشيخ عن حريز (4) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) إذا انكسف القمر ولم تعلم به حتى أصبحت ثم بلغك فان كان احترق كله فعليك القضاء وان لم يكن احترق كله فلا قضاء عليك».

واما ما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (5) قال «انكسفت الشمس وانا في الحمام فعلمت بعد ما خرجت فلم اقض».

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 5) الوسائل الباب 10 من صلاة الكسوف.

الصفحة 317 من 558