مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 558

والتحقيق كما عرفته انه ان قلنا بالتوقيت وان هذه الآيات من قبيل الأوقات اتجه ما ذكروه هنا من سقوط القضاء مطلقا في الزلزلة وغيرها ، إلا أن تستثنى الزلزلة من ذلك بناء على ظاهر اتفاقهم على الخروج من قاعدة التوقيت فيها كما عرفت ، وان قلنا فيها بالسببية كما هو ظاهر إطلاق الأخبار فالواجب هو الصلاة متى حصلت الآية ولفظ الأداء والقضاء في كلامهم هنا لا معنى له بناء على ذلك ، لكن توجه الخطاب الى الجاهل بعد العلم لا يخلو من اشكال. والله العالم.

المقام الثاني ان لا يعلم بالكسوف حتى خرج الوقت وزال السبب ، والحكم فيه انه ان لم يستوعب الاحتراق فالحكم فيه كما تقدم من عدم القضاء وان احترق القرص كله وجب القضاء.

قال في المدارك : هذا قول معظم الأصحاب (رضوان الله عليهم) بل قال في التذكرة انه مذهب الأصحاب عدا المفيد (قدس‌سره) انتهى.

أقول : تخصيص الخلاف بالشيخ المفيد مؤذن بعدم المخالف سواه والحال ان الخلاف في ذلك منقول عن جمع من مشاهير المتقدمين : منهم الشيخ على ابن بابويه في الرسالة وابنه في المقنع والسيد المرتضى في الجمل وأجوبة المسائل المصرية وأبو الصلاح.

قال شيخنا المفيد (عطر الله مرقده) في المقنعة : إذا احترق القرص كله ولم تكن علمت به حتى أصبحت صليت صلاة الكسوف جماعة ، وان احترق بعضه ولم تعلم به حتى أصبحت صليت القضاء فرادى. قال في المدارك : ولم نقف لهذا التفصيل على مستند. انتهى.

وقال الشيخ على بن بابويه (نور الله ضريحه) على ما نقله عنه في الذكرى بعد نقل كلام الشيخ المفيد المذكور : إذا انكسفت الشمس أو القمر ولم تعلم فعليك ان تصليها إذا علمت به ، وان تركتها متعمدا حتى تصبح فاغتسل وصلها ، وان لم يحترق كله فاقضها ولا تغتسل. ثم قال في الذكرى : وكذا قال ابنه في المقنع. ثم قال

الصفحة 316 من 558