مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 558

فيمكن الجواب عنه بان محل النزاع هو التوقيت الذي يقتضي السقوط بقصر الوقت لا ما يقتضي لزوم الإطالة والتكرار إذا طال والفرق بين الأمرين ظاهر للناظر المنصف.

وبذلك يظهر ما في كلامه في المدارك حيث قال بعد ذكر الخلاف في الرياح والأخاويف وانه هل يترتب وجوبها على سعة الآية للصلاة أم لا ، ونقل القول بالثاني عن الشهيد في الدروس والعلامة في جملة من كتبه كما قدمنا ذكره ما لفظه : والأصح الأول لقوله (عليه‌السلام) : «كل أخاويف السماء.» الى آخر ما قدمناه من الرواية وبيان وجه الدلالة ، وقد عرفت ما فيه.

وبالجملة فإن ما ذكرناه من إطلاق الأوامر بذلك ظاهر لا ينكر وبه يتم الاستدلال على الوجه الأظهر. والرواية المذكورة قاصرة عن إفادة الدلالة على ما ادعوه لما بيناه في معناها. والله العالم.

واما الثاني فإنه لا يخفى انه قد روى زرارة ومحمد بن مسلم في الصحيح عن ابى جعفر (عليه‌السلام) في حديث يأتي بكماله ان شاء الله تعالى في المقام الآتي (1) قال : «فان انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتم ما بقي». وهذا كما ترى ظاهر في رد ما ذكروه من هذا التفريع ، وبذلك صرح العلامة في المنتهى ايضا حسبما دلت عليه الصحيحة المذكورة.

ويعضده ايضا قول الرضا (عليه‌السلام) في كتاب الفقه الرضوي (2) «وان انجلى وأنت في الصلاة فخفف».

وعلى هذا فيمكن الفرق بين ما إذا تبين ضيق الوقت قبل الشروع في الصلاة وبين ما إذا دخل بانيا على اتساعه وتبين الضيق في الأثناء ويخص كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) بالأول بل الظاهر انه هو مرادهم ، وحينئذ فلا منافاة في الصحيحة المذكورة لما صرحوا به لان موردها تبين ذلك في الأثناء. وبالجملة فإنه

__________________

(1) البحث الثاني في الكيفية وفي الوسائل الباب 7 من صلاة الكسوف.

(2) ص 12.

الصفحة 309 من 558