مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 558

مثل قولهما (عليهما‌السلام) في صحيحة محمد بن مسلم وبريد (1) «إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلها».

وقول ابى عبد الله (عليه‌السلام) في صحيحة أبي بصير (2) «إذا انكسف القمر والشمس فافزعوا الى مساجدكم».

وقوله (عليه‌السلام) في رواية ابن ابى يعفور (3) «إذا انكسفت الشمس والقمر فانكسف كلها فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا الى امام يصلى بهم». ونحوها غيرها.

وانما الخلاف في آخره والمشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) الأخذ في الانجلاء ، واليه ذهب الشيخان وابن حمزة وابن إدريس والمحقق في النافع والعلامة في جملة من كتبه.

وذهب المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى الى ان آخره تمام الانجلاء ، واختاره الشهيد والسيد في المدارك ونقل ايضا عن ظاهر المرتضى وابن ابى عقيل وسلار

وهو الظاهر من الأخبار فإنه وان لم يرد التصريح فيها بالتحديد أولا وآخرا إلا ان مقتضى ما قدمنا ذكره من تعليق الوجوب في الأخبار على وجود الكسوف انه ممتد بامتداده وثابت بثبوته. ودعوى كونه يفوت الوجوب بمجرد الأخذ في الانجلاء تخصيص للأخبار المذكورة من غير مخصص فيستمر الى تمام الانجلاء.

ويعضده ما رواه الشيخ عن عمار الساباطي في الموثق عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال قال : «ان صليت الكسوف الى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطول في صلاتك فان ذلك أفضل وان أجبت أن تصلى فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز».

والتقريب فيه انه دل على التخيير بين أن يطول في صلاته بقدر مدة الكسوف ويفرغ بانجلائه كملا وهو أفضل وبين ان يفرغ قبل الانجلاء ، وقضية جعل الغاية

__________________

(1) ص 304.

(2) الوسائل الباب 6 من صلاة الكسوف.

(3) الوسائل الباب 12 من صلاة الكسوف.

(4) الوسائل الباب 8 من صلاة الكسوف.

الصفحة 305 من 558