مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 558

وبالجملة فإنه لا خلاف كما ذكره في التذكرة في جواز السفر قبل الفجر ، ولا خلاف ايضا بينهم في ما أعلم في التحريم بعد طلوع الشمس ، والبحث هنا يجرى على حسب ما تقدم في تحريم السفر بعد الزوال يوم الجمعة على من وجبت عليه الجمعة وانما الإشكال في ما بعد الفجر وقبل طلوع الشمس ، وقد عرفت الكلام في ذلك والاحتياط لا يخفى.

الفصل الثالث

في صلاة الآيات

والكلام فيها يقع في بيان سببها وكيفيتها وأحكامها فههنا بحوث ثلاثة :

الأول في السبب وفيه مسائل (الأولى) أجمع علماؤنا (رضوان الله عليهم) على وجوب الصلاة بكسوف الشمس وخسوف القمر ، حكاه الفاضلان في المعتبر والمنتهى ، وأضاف في التذكرة الزلزلة فادعى دخولها تحت الإجماع المذكور ، ونقل المحدث الكاشاني في المفاتيح انه قيل باستحبابها في الزلزلة ، ولم نقف على قائل بذلك بل صريح عبارة التذكرة كما ذكرنا دعوى الإجماع على وجوب الصلاة لها ، وقريب منه عبارة المحقق في المعتبر حيث نسبه الى الأصحاب ، نعم ذكر في المختلف ان أبا الصلاح لم يتعرض لغير الكسوفين ، وقال في الذكرى ان ابن الجنيد لم يصرح بالوجوب هنا ولكن ظاهر كلامه ذلك حيث قال : تلزم الصلاة عند كل مخوف سماوي وكذا ابن زهرة. ولعل المحدث المذكور بنى على ذلك.

ومن الأخبار الدالة على وجوب هذه الصلاة ما رواه الصدوق في الصحيح عن جميل بن دراج عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «صلاة العيدين فريضة وصلاة الكسوف فريضة».

وما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل بن دراج عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من صلاة العيد و 1 من صلاة الكسوف.

(2) الوسائل الباب 4 و 1 من صلاة الكسوف.

الصفحة 299 من 558