مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 558

الجماعة لا بأربع كما دل عليه الخبر المذكور وان كان قد قيل بالأربع أيضا ودل عليه بعض الأخبار الضعيفة التي قدمنا ان الأظهر حملها على التقية ، ولو صح سند الخبر المذكور لأمكن تخصيص تلك الأخبار به إلا انه لضعفه وشذوذه وندوره لا يمكن التعلق به ، ولا اعرف جوابا عنه إلا الإرجاء فيه الى قائله لو ثبت عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) إلا ان الظاهر ان الخبر عامي ورجاله انما هم من العامة وحينئذ فلا حاجة الى تكلف الجواب عنه.

واما ما ذكره الصدوق من الجواب عنه فبعيد إلا ان مذهبه في القضاء مع اختلال الشروط هو الصلاة أربعا كما ذكره في الهداية ، ومن أجل ذلك حمل الأربع المذكورة هنا على انها صلاة العيد المقضية بعد فوات شرطها. والله العالم.

ومنها كراهة نقل المنبر من المسجد بل يعمل له شبه المنبر من طين ، ونقل عليه في الذكرى الإجماع.

ويدل عليه ما رواه الصدوق عن إسماعيل بن جابر عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «قلت له أرأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان واقامة؟ قال ليس فيهما أذان ولا اقامة ولكن ينادى : الصلاة «ثلاث مرات» وليس فيهما منبر ، المنبر لا يحرك من موضعه ولكن يصنع للإمام شي‌ء شبه المنبر من طين فيقوم عليه فيخطب الناس ثم ينزل».

ومنها كراهة الخروج بالسلاح ، قال في الذكرى : لمنافاته الخضوع والاستكانة ، ولو خاف عدوا لم يكره لما روى عن السكوني عن الصادق عن الباقر (عليهما‌السلام) (2) انه قال : «نهى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ان يخرج السلاح في العيدين إلا أن يكون عدو ظاهر».

ومنها كراهة السفر بعد الفجر من يوم العيد ، وتردد المحقق في الشرائع في

__________________

(1) الوسائل الباب 7 و 33 من صلاة العيد.

(2) الوسائل الباب 16 من صلاة العيد.

الصفحة 297 من 558