مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 558

وقال في المختلف بعد نقل العبارة المذكورة : وهذه عبارة ردية فإنها توهم المنع من قضاء الفرائض إذ قضاء النوافل داخل تحت التطوع ، فان قصد بالتطوع ابتداء النوافل وبالقضاء ما يختص بقضاء النوافل فهو حق في الكراهة ، وان قصد المنع من قضاء الفرائض فليس كذلك وتصير المسألة خلافية. ثم احتج على وجوب القضاء في الفرائض بعموم الأمر بالقضاء وقوله (عليه‌السلام) (1) «من فاتته صلاة فريضة فوقتها حين يذكرها» ثم قال فان احتج بما رواه زرارة في الحسن عن الباقر (عليه‌السلام) (2) «وليس قبلها ولا بعدها صلاة». أجبنا بأن المراد بذلك النوافل جمعا بين الأدلة ، وما أظنه يريد سوى ما قصدناه. انتهى. وهو جيد.

وثانيها قد عرفت استثناء الركعتين في مسجد النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) من الكراهة حيث انهما تستحبان فيه قبل الخروج ، وهو المشهور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) ونقل في المختلف والذكرى عن الصدوق في المقنع والشيخ في الخلاف إطلاق الكراهة وعدم الاستثناء ، ونقل في الذكرى استنادهما الى حسنة زرارة المتقدمة ورده بأن إطلاق الرواية المذكورة محمول على الروايات المقيدة الدالة على استثناء الركعتين في مسجد النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله). وهو كذلك.

وثالثها انه نقل في المختلف والذكرى عن ابن الجنيد انه قال : ولا يستحب التنفل قبل الصلاة ولا بعدها للمصلي في موضع التعبد ، فان كان الاجتياز بمكان شريف كمسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فلا أحب إخلاءه من ركعتين قبل الصلاة وبعدها ، وقد روى عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) «ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كان يفعل ذلك في البدأة والرجعة في مسجده» انتهى.

وأنت خبير بان كلامه هذا يشعر بالمخالفة في مقامين (أحدهما) في إلحاق

__________________

(1) هذا المضمون يستفاد مما ورد من الأحاديث في الوسائل في الباب 63 من مواقيت الصلاة و 1 من قضاء الصلوات.

(2) الوسائل الباب 1 من صلاة العيد.

الصفحة 294 من 558