مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 558

المحرمات مما لا شك فيه وهو الذي صرحت به أيضا عبائر المتقدمين التي قدمنا نقلها الثاني التعاهد للصلوات الخمس بالحضور مع جماعة المسلمين ، وهذا الشرط وان لم يذكره أحد من الأصحاب بل ربما صرحوا بأن الإخلال بالمندوبات لا يقدح في وصف العدالة واستثنى بعضهم ما إذا كان على وجه يؤذن بالتهاون وعدم المبالاة بكمالات الشرع فجعله قادحا ، إلا ان هذا الخبر كما عرفت قد تضمن هذا الشرط على أبلغ وجه واوكده فيجب القول به ويتعين العمل عليه ونحن تبع لأقوالهم (عليهم‌السلام) لا لأقوال الفقهاء إلا ان تعتضد بأخبارهم في المقام. وبذلك ايضا صرح شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني (نور الله مرقده) في بعض أجوبته.

ثم ان الظاهر انه (عليه‌السلام) انما آثر الصلاة جماعة في كونها مظهرا للعدالة ودليلا عليها من حيث استفاضة الأخبار بان الصلاة عمود الدين (1). وان بقبولها تقبل سائر الأعمال وان كانت باطلة وبردها ترد سائر الأعمال وان كانت صحيحة (2) وانها معيار الكفر والايمان (3) وانها متى اتى بها في وقتها بحدودها كانت كفارة للذنوب الواقعة في ذلك اليوم (4) وانها كما قال عزوجل «تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ» (5) واعتبار حضور الجماعة فيها ليعلم الإتيان بها ويمكن الحكم على الآتي بها بالعدالة كما صرح به في الخبر.

ومن الأخبار الدالة على ما اخترناه زيادة على هذه الصحيحة الصريحة في المراد العارية عن وصمة الاعتراض والإيراد ما ذكره الإمام العسكري (عليه‌السلام)

__________________

(1) الوسائل الباب 6 و 8 من أعداد الفرائض ونوافلها.

(2) الوسائل الباب 8 من أعداد الفرائض ونوافلها.

(3) الوسائل الباب 11 من أعداد الفرائض ونوافلها.

(4) الوسائل الباب 2 و 7 من أعداد الفرائض ونوافلها.

(5) سورة العنكبوت الآية 44.

الصفحة 29 من 558