مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 558

قال بعض محققي متأخري المتأخرين : هذا مما تفردنا به ايضا ولم يقل به أحد من العامة ، فإن أحدا منهم لم يفرق بين من بمنى ومن بغيرها (1) ومع هذا أوله عند أكثرهم من صلاة الفجر يوم عرفة وآخره عند الشافعي وجماعة العصر من آخر أيام التشريق ، وعند أبي حنيفة وجمع منهم العصر من يوم النحر ، وفي قول آخر للشافعي يكبر من المغرب ليلة النحر الى الصبح من آخر أيام التشريق ، وقال جمع منهم من الظهر يوم النحر الى الظهر من يوم النفر ، ولهم أقوال أخر شاذة (2) انتهى.

وبالجملة فإن المتفق عليه عندنا هو تحديد الوقت أولا وآخرا بما قدمنا ذكره إلا ان بعض الأخبار الواردة في المسألة ربما ظهر منه المنافاة فلا بأس ببسط أخبار المسألة الواردة في ذلك عنهم (عليهم‌السلام) ما كان موافقا أو مخالفا ليحصل به الوقوف على ما تضمنته من الأحكام فلا نحتاج إلى إعادته في كتاب الحج وان كان هو الأنسب بالمقام فنقول :

من الأخبار الواردة في ذلك ما رواه ثقة الإسلام والشيخ في الصحيح أو الحسن عن زرارة (3) قال : «قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام) التكبير أيام التشريق في دبر الصلوات؟ فقال التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة وفي سائر الأمصار في دبر عشر صلوات ، وأول التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر يقول فيه : الله أكبر. إلى آخر ما تقدم في الموضع الثالث. ثم قال (عليه‌السلام) وانما جعل في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات لأنه إذا نفر الناس في النفر الأول أمسك أهل

__________________

(1) في عمدة القارئ ج 3 ص 383 «حكى ابن المنذر عن ابن عيينة واستحسنه احمد ان أهل منى يبدأون من ظهر يوم النحر وأهل الأمصار من صبح يوم عرفة واليه مال أبو ثور».

(2) المغني ج 2 ص 393 وفتح الباري ج 2 ص 316 وعمدة القارئ ج 3 ص 383.

(3) الوسائل الباب 21 من صلاة العيد. والرواية عن ابى جعفر (عليه‌السلام) كما في الفروع ج 1 ص 306 والتهذيب ج 1 باب الرجوع الى منى والوافي باب التكبير في العيدين ، إلا انها في الوسائل عن ابى عبد الله (عليه‌السلام).

الصفحة 289 من 558