مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 558

أن يكون به مرض يقصد الاستشفاء.

وقال المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) بعد ذكر المسألة : ولا بد أن يكون بقصد الاستشفاء وإلا فيحرم ولم يحصل له الشفاء كما في رواية أبي يحيى (1) ويدل عليه غيرها ايضا ، وقد نقل اكله يوم عاشوراء بعد العصر وكذا الإفطار به في يوم العيد ولم تثبت صحته فلا يؤكل إلا للشفاء.

وظاهر كلامه (قدس‌سره) رد خبري الجواز في هذين الموضعين لضعف السند بناء على هذا الاصطلاح حيث انه (قدس‌سره) من القائلين به والعاكفين عليه ، وظاهر كلام شيخنا المجلسي (قدس‌سره) القول بمضمون الخبرين والظاهر انه لكونهما خاصين وتلك الأخبار مطلقة فالعمل بهما مقدم كما هو القاعدة ، وكلامه (قدس‌سره) مبنى على إلغاء هذا الاصطلاح كما هو المعروف من طريقته.

والظاهر ان الرواية المشار إليها في الجواز يوم عاشوراء هو ما ذكره الشيخ في المتهجد (2) قال : ويستحب صوم هذا العشر فإذا كان يوم عاشوراء أمسك عن الطعام والشراب الى بعد العصر ثم يتناول شيئا يسيرا من التربة. ولم يذكر شيخنا المجلسي في كتاب البحار دليلا سواها في هذا الحكم.

ومن الأخبار الواردة في المسألة ما رواه في كتاب كامل الزيارات (3) عن أحدهما (عليهما‌السلام) قال : «قلت له ما تقول في طين قبر الحسين (عليه‌السلام)؟ قال يحرم على الناس أكل لحومهم ويحل لهم أكل لحومنا ولكن الشي‌ء اليسير منه مثل الحمصة». وظاهر الخبر الجواز بهذا المقدار وان لم يكن بقصد الاستشفاء.

ومنها ما رواه فيه ايضا بسنده عن سماعة بن مهران عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «كل طين حرام على بنى آدم ما خلا طين قبر ابى عبد الله (عليه

__________________

(1) ص 276.

(2) ص 538.

(3) ص 285 و 286 وفي الوسائل الباب 74 من المزار عن الشيخ عن ابن قولويه.

(4) الوسائل الباب 59 من الأطعمة المحرمة.

الصفحة 274 من 558