مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 558

السكر ، وروى تربة الحسين (عليه‌السلام) والأول أظهر لشذوذ الرواية وتحريم الطين على الإطلاق إلا ما خرج بالدليل من التربة للاستشفاء. انتهى.

أقول : اما ما ذكروه من الإفطار على الحلو بقول مطلق فلم أقف فيه على خبر والذي وقفت عليه ما قدمت من الأخبار الدالة على التمر وزاد في كتاب الفقه الزبيب ، واما السكر فقد ذكره الشهيد كما عرفت ، ولعله استند فيه الى رسالة على بن الحسين ابن بابويه الذي قد عرفت انه يفتي فيها غالبا بعبارات هذا الكتاب ، ولعله كان في الرسالة المذكورة أو انه ذكره أحد من المتقدمين فذكره الشهيد كذلك ، وكيف كان فالمستند فيه هو هذا الكتاب وبه يظهر ما في اعتراض بعض متأخري المتأخرين على الشهيد بعدم وجود المستند فيه. ولعل من عبر بالحلو بقول مطلق حمل ما ذكر من التمر ونحوه هنا على التمثيل. واما الرواية التي نقلوها عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فالظاهر انها من طريق العامة التجأوا الى الاستدلال بها حيث لم تحضرهم هذه الروايات التي ذكرناها فانى بعد التتبع لم أقف عليها في كتب أخبارنا ، وأيضا فإن بعض محققي متأخري أصحابنا (رضوان الله عليهم) أسندها إلى العامة (1).

المقام الثالث في الكلام على التربة الحسينية (على مشرفها أفضل الصلاة والتحية) والظاهر اتفاق الأصحاب (رضوان الله عليهم) على جواز الأكل منها لقصد الاستشفاء وعليه تدل جملة من الأخبار ، انما الخلاف في الأكل للتبرك فظاهر جملة من الأخبار المنع إلا انه روى الجواز في العيد كما عرفت من رواية النوفلي المتقدمة ورواية كتاب الفقه (2) وروى في إفطار يوم عاشوراء ايضا.

قال شيخنا المجلسي (عطر الله مرقده) في كتاب البحار : واما الأكل بمحض التبرك فالظاهر عدم الجواز للتصريح به في بعض الأخبار وعموم بعضها ، لكن ورد في بعض الأخبار جواز إفطار العيد به وإفطار يوم عاشوراء ايضا وجوزه فيهما بعض الأصحاب (رضوان الله عليهم) ولا يخلو من قوة ، والاحتياط في الترك إلا

__________________

(1) مستدرك الحاكم ج 1 ص 294.

(2) ص 273.

الصفحة 273 من 558