مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 558

وظاهر الأصحاب كما ذكره في الذكرى ان النداء بذلك ليعلم الناس بالخروج الى المصلى ، لأنه اجرى مجرى الأذان الذي يحصل به الأعلام بالوقت ، ومقتضى ذلك أن يكون قبل القيام للصلاة بل في أول الخروج إليها ، ولا ينافي ذلك ما ورد في صحيحة زرارة عن الباقر (عليه‌السلام) (1) من قوله «ليس فيهما أذان ولا إقامة أذانهما طلوع الشمس فإذا طلعت خرجوا». لجواز الجمع بينهما بحصول ذلك بكل من الأمرين استظهارا ، وتعدد العلل الشرعية لمعلول واحد كثير في الأخبار كما لا يخفى على من جاس خلال الديار حتى قال الصدوق في بعض تلك المواضع ان هذا مما يزيد تأكيدا وتقوية. ويحتمل ايضا حمل خبر زرارة على من كان عالما بان وقتها الذي يخرج فيه طلوع الشمس يعنى عالما بالوقت الشرعي لها وخبر إسماعيل بن جابر على من ليس كذلك ليحصل له العلم بالخروج لها.

ونقل عن ابى الصلاح ان محله بعد القيام إلى الصلاة فإذا قال المؤذن ذلك كبر الإمام تكبيرة الإحرام ودخل بهم في الصلاة ، والى هذا مال بعض محققي متأخري المتأخرين.

ومنها الخروج بعد الغسل متطيبا لابسا أحسن أثوابه متعمما شتاء كان أو قيظا.

أما الغسل فلما تقدم من الأخبار في باب الأغسال من كتاب الطهارة ، ومن ذلك

ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل ينسى أن يغتسل يوم العيد حتى يصلى قال ان كان في وقت فعليه ان يغتسل ويعيد الصلاة فان مضى الوقت فقد جازت صلاته».

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من صلاة العيد. واللفظ كما في الفروع ج 1 ص 128 والتهذيب ج 1 ص 289 هكذا «ليس في يوم الفطر والأضحى أذان ولا إقامة أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا.».

(2) الوسائل الباب 16 من الأغسال المسنونة.

الصفحة 266 من 558