مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 558

كما عرفت آنفا في ذلك وكون بعضها انما خرج مخرج التقية كما قدمنا ذكره في روايات ابن الجنيد الدالة على ان التكبير في الأولى قبل القراءة (1) وكما تقدم نقله (2) عن الشيخ في الاستبصار في الجواب عن رواية عبد الملك بن أعين الدالة في التكبير على التخيير «ان شاء ثلاثا وخمسا وان شاء خمسا وسبعا بعد ان يلحق ذلك الى وتر» ونحوها مما قدمنا ذكره ، وحينئذ فإذا كان الاختلاف في التكبير على هذا الوجه يكون الغرض من هذه الأخبار البيان بالنسبة إلى الوجه المذكور لا بالنسبة إلى كيفية الصلاة ، ويعضد ذلك ان هذه الروايات التي زعم ورودها في مقام البيان انما تضمنت التكبير خاصة دون غيره مما يتعلق بكيفية الصلاة.

ومن ذلك يظهر لك ان الظاهر هو القول المشهور من الوجوب في القنوت لوقوع الأمر به في جملة من هذه الأخبار وان كان بالجملة الفعلية ، ويعضده توقف يقين البراءة عليه.

وبذلك يتبين لك ايضا ما في كلام الفاضل الخراساني في الذخيرة حيث انه تبع صاحب المدارك في الاستناد الى مقام البيان في تلك الأخبار الخالية من ذكر القنوت كما هي عادته غالبا. والله العالم.

الرابع أجمع الأصحاب (رضوان الله عليهم) على وجوب قراءة سورة بعد الحمد وانه لا يتعين في ذلك سورة مخصوصة قاله في التذكرة ، وانما اختلفوا في الأفضل ، فنقل عن الشيخ في الخلاف والمفيد والسيد المرتضى وابى الصلاح وابن البراج وابن زهرة انه الشمس في الاولى والغاشية في الثانية ، وقال الشيخ في المبسوط والنهاية انه يقرأ في الأولى الأعلى وفي الثانية الشمس ، وهو قول ابن بابويه في المقنع ومن لا يحضره الفقيه.

وقال في الذكرى : يجب قراءة الحمد وسورة معها كسائر الفرائض ، ولا خلاف في عدم تعين سورة وانما الخلاف في الأفضل ، فذهب جماعة إلى انه يقرأ

__________________

(1) ص 245.

(2) ص 242.

الصفحة 250 من 558