مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 558

بعض الأخوان في الكتاب علينا. وبالجملة فإنا قد صار الأمر عندنا في عبارته المذكورة بناء على ما وقفنا عليه في كتابه مما لا شك في عدم العمل بها على ظاهرها كما يقف عليه المتتبع البصير ولا ينبئك مثل خبير.

الثاني ان ما ذكروه من حجية ما ذكره ابن بابويه في كتابه بناء على ما قدمه في صدره لا نراهم يقفون عليه دائما ولا يجعلونه كليا وانما يدورون فيه مدار أغراضهم ومقاصدهم ، فتارة يحتجون بما في الكتاب بناء على القاعدة المذكورة في صدره وتارة يرمون اخباره بضعف السند إذا لم تكن صحيحة باصطلاحهم ويغمضون النظر عن هذه القاعدة ويلغون ما فيها من الفائدة كما لا يخفى على من تتبع كتاب المدارك في غير مقام. ومقتضى الوقوف على هذه القاعدة هو الجواب عن اخباره بغير ضعف السند كما لا يخفى.

الثالث ان مرجع كلام هذا القائل إلى التخيير ، وفيه انه لا يخفى ان التخيير حكم شرعي يتوقف على ثبوت الدليل الواضح كغيره من الأحكام الشرعية ، ومجرد اختلاف الأخبار لا يصلح لان يكون دليلا على ذلك وإلا لكان ذلك قاعدة كلية في مواضع اختلاف الأخبار ولا أظن هذا القائل يلتزمه ، والاخبار المذكورة عارية عن الإشارة فضلا عن الدلالة الظاهرة على ما ادعاه.

الرابع ان الأئمة (عليهم‌السلام) قد قرروا لنا قواعد لاختلاف الأخبار وأمروا بالرجوع إليها في الترجيح بينها والأخذ بالراجح في هذا المضمار ومنها العرض على مذهب العامة والأخذ بخلافه (1).

والعامة وان كانوا في هذه المسألة مختلفين أيضا إلا ان جملة منهم كما نقله في المنتهى على التقديم مطلقا وجملة منهم على التقديم على القراءة في الاولى والتأخير في الثانية كما هو مذهب ابن الجنيد ، ونقل الأول في المنتهى عن الشافعي قال : وهو المروي عن أبي هريرة والفقهاء السبعة وعمر بن عبد العزيز والزهري ومالك والليث

__________________

(1) الوسائل الباب من 9 صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به.

الصفحة 246 من 558